"اليد العليا" النسائي يدخل الفرحة على قلوب أطفال الغوطة الشرقية

الثلاثاء 2014/09/09
مشروع إغاثي تنموي بالدرجة الأولى تعمل فيه 36 امرأة ممن فقدن معيلهن

الغوطة الشرقية- دمشق- تقترب الغوطة الشّرقيّة من دخول السّنة الثّانية تحت الحصار، الذي بدأ جزئيّاً في شهر أكتوبر 2012 بالتّوازي مع عمليّات القتل والاعتقال والقصف، ليطبق النظام حصاره الكامل منذ 19 أكتوبر 2013، حيث منعت الحواجز العسكرية إدخال المواد الغذائية والمحروقات ومستلزمات الحياة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأحوال المعيشية.

وتسببت العمليات العسكرية والقصف المتواصل على الغوطة الشرقية، في فقدان الكثير من العوائل مُعيلهم “الأب، أو الزوج، أو الابن” الأمر الذي دفع عددا من النساء لتأسيس “مركز اليد العليا”، الذي يهدف إلى تدريب النساء على العمل من أجل تأمين قوتهن اليومي.

وعرضت السيدة “أم حسان” فكرة المشروع على الناشطة الحقوقية “رزان زيتون”، التي تبنّت المبادرة ودعمتها، وذلك قبل فترة وجيزة على اعتقالها من قبل أحد فصائل المعارضة في الغوطة.

وتقول السيّدة “أم حسّان” أنّ المشروعَ إغاثي تنموي بالدرجة الأولى، تعمل فيه 36 امرأة ممن فقدن معيلهن، في ورشات للخياطة والتطريز اليدوي وورشٍ لتصنيع إكسسوارات الأطفال من الخرز والخيوط، وذلك بأجور زهيدة لإدخال الفرحة إلى قلوب الأطفال.

وأوضحت مؤسسة المشروع أن “بعض الشخصيات المحلية في مدينة “دوما” وبلدة “حمورية” دعمت المشروع، من خلال بعض المبالغ المالية وتأمين بعض ماكينات الخياطة وبعض مستلزمات صناعة الملابس والدمى التقليدية وغيرها، ليوزع الإنتاج على كل مناطق الغوطة”.

وأشارت “أم حسان” إلى أنه وعلى الرغم من أن “المشروع يفتقر إلى كثير من المقومات”، لكنّه ” يقدم أشياء كثيرة لإدخال الفرحة على قلوب الأطفال، إلى جانب إعانة العائلات”، مطالبةً ” الهيئات والمنظّمات بدعم مثل هذه المشاريع التي تسعى لإيجاد مصادرَ رزق مساعدة وبديلة في ظلّ هذه الظروف”.

يشار إلى وجود عدة مشاريع تنموية وإغاثية طُرحت على مكاتب “الائتلاف” المعارض وبعض الجمعيات والمراكز الحقوقية والإغاثية إلى جانب “المجلس العسكري الموحد في الغوطة” الذي تشكل في الآونة الأخيرة، بهدف دعم تلك المشاريع والمبادرات وتطويرها للتخفيف من وطأة الحصار عن الغوطة الشّرقيّة.

الجدير بالذكر أن عدد السكان الموجودين حاليا في الغوطة الشّرقيّة يصلُ إلى قرابة “مليون” شخص، يتوزع أغلبهم في المناطق الغربية التي تتميز بكثافة عمرانية، ويعاني هؤلاء من أوضاع أمنية واقتصادية تعتبر الأشد صعوبة في سوريا، كون أغلبهم من النساء الأرامل والأطفال الأيتام، بحسب آخر إحصائية لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، والذي أكد أن من أصل1.1 مليون شخص هناك ما لا يقل عن 350 ألف طفل، 40 بالمئة منهم أطفال مشردون أي ما يقارب الـ140 ألف طفل، كما أن داخل الغوطة ما لا يقل عن 13 ألف طفل يتيم الأم أو الأب أو الاثنين معاً.

21