اليقظة الذهنية تقلل وقع الرفض الاجتماعي

خبراء نفسيون: الميالون إلى اليقظة الذهنية في حياتهم اليومية تقل ردود أفعالهم العنيفة تجاه مواقف الرفض الاجتماعي.
الجمعة 2018/10/12
اليقظة الذهنية عملية نفسية تتسم بالانتباه والوعي

واشنطن – كونك إنسانا يعني أنك معرض للرفض! لا يرد أصدقاؤنا على رسائلنا ويختفي من نواعدهم فجأة ويتم أيضا رفض طلبات التقدم لوظيفة. ويقول ديفيد إس شيستر أستاذ مساعد في علم النفس الاجتماعي بجامعة فرجينيا كومنولث، إن مثل هذا الرفض مدمر للغاية لدرجة أنه إذا تكرر حدوثه يتم ربطه بنتائج صحية أكثر سوءا من تدخين السجائر أو البدانة.

ويضيف شيستر الحاصل على دكتوراة في علم النفس الاجتماعي على موقع “سيكولوجي توداي” أن اقتران الرفض بالصحة الهزيلة هو أمر محتمل بسبب حقيقة أن الرفض، وهو جرح اجتماعي، يقوم بتنشيط نفس مسارات الألم في مخ الإنسان كما في الإصابات البدنية.

ويستطرد أستاذ علم النفس المجتمعي قائلا “بسبب هذه التكلفة العميقة للرفض، فإن التدخل الذي يساعد الأشخاص على إدارة الألم الاجتماعي بشكل أفضل يعد مطلويا. ولحسن الحظ تلوح بشرى في الأفق، في شكل اليقظة الذهنية وهي عملية نفسية تتسم بالانتباه والوعي للتجربة الحالية للإنسان والتي تشمل أيضا نهجا لا يشمل الحكم على هذه المشاعر”.

ويضيف شيستر “الأشخاص الذين يميلون لأن يكونوا يقظين ذهنيا في حياتهم اليومية، تكون استجاباتهم أفضل للرفض. فمثلا، قيام البعض بممارسة اليقظة الذهنية قلل استجاباتهم العدائية لموقف ما للرفض الاجتماعي. إلا أنه لا يزال من غير المعروف كيف تستطيع اليقظة أن تؤثر إيجابيا على الاستجابة للرفض”. وتظهر دراسات الرنين المغناطيسي الوظيفي أن نفس مناطق الدماغ يتم تفعيلها في حالة الرفض كما لو أنها واجهت الألم الجسدي. وذلك هو السبب في كون الرفض مؤلما إلى هذا الحد (من الناحية العصبية). ولأن أدمغتنا تستجيب بشكل مشابه في حالة الرفض وحالة الألم الجسدي، يمكن للتايلينول (المسكن للآلام) أن يقلل الألم الشعوري المثار في حالة الرفض. ففي دراسة تختبر نظرية أن الرفض يحاكي الألم الجسدي، أعطى الباحثون بعضَ المشاركين أسيتامينوفين (تايلينول) قبل أن يطلب منهم تذكر تجربة مؤلمة للرفض.

فكان أن الأشخاص الذين أخذوا التايلينول أجابوا بألم شعوري أقل بكثير من الأشخاص الذين أخذوا حبوبا من السكر بالمقابل.

21