اليمنيون يتظاهرون لإسقاط التحالف بين هادي والحوثيين

الأحد 2015/01/11
هادي يتغاضى عن تمدد الحوثيين في اليمن

صنعاء - شهدت صنعاء ومدن يمنية أخرى أمس مظاهرات تطالب برحيل الرئيس عبدربه منصور هادي، وإخراج الحوثيين من مختلف المحافظات، ورفض دمج الميليشيات في المؤسسات الأمنية والعسكرية.

يأتي هذا في ظل اتهامات توجه إلى الرئيس هادي بأنه قبل بسياسة الأمر الواقع التي يعمل الحوثيون على فرضها وأنه سعى إلى تكوين تحالف خفي معهم ليظل بالسلطة.

وطالبت مسيرة نظمتها حركة رفض الشبابية المستقلة في صنعاء وتعز وإب بإخراج الميليشيات المسلحة من العاصمة والمدن الأخرى، رافضة دمجها في مؤسستي الأمن والجيش، وحمل المتظاهرون لافتات عليها عبارات: “لا لدمج الميليشيات في الأمن والجيش” و“الشعب يريد إسقاط النظام”.

وقال مراقبون محليون إن المظاهرات ضد هادي هي نواة حركة احتجاجية بدأت تتوسع في الشارع اليمني تطالب بعودة الدولة المسلوبة بسبب التحالف غير المعلن بين الحوثيين وبين الرئيس، مضيفين أن ما يزيد من قوة حركة الشارع هو انخراط الكثير من أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزب الإصلاح في هذه المظاهرات.

وأشار المراقبون إلى أن السبب هو تخوف القوى السياسية اليمنية من عواقب ارتماء الرئيس اليمني في أحضان الحوثيين وتحوله إلى واجهة رسمية لتلبية كل طلباتهم وأجنداتهم، حيث سلم هادي السلطات الأمنية للميليشيا الشيعية بتعيين مدير للأمن العام منهم، وأحد المنتمين لهم على رأس قوات الأمن الخاصة.

كما عين كذلك ضابطا حوثيا برتبة متدنية ورفعه إلى لواء ليصبح نائبا لرئيس أركان الجيش اليمني، ورد على اختطاف الحوثيين لمدير قطاع الأمن الداخلي في جهاز الأمن السياسي بتعيين وكيل للجهاز لقطاع الأمن الداخلي منهم.

ويتهم هادي بأنه قد تغاضى عن سيطرة الحوثيين على معسكرات الجيش ونهب الكثير من مخازن الأسلحة، كما سارع لإصدار قرارات بتعيين محافظين نصبهم الحوثيون بالقوة، كما هو الحال في محافظة الحديدة الاستراتيجية ومحافظة ذمار.

وأظهرت وثائق مسربة توجيه هادي بصرف مئة مليون ريال يمني من خزينة الدولة للحوثيين للاحتفال بالمولد النبوي، وهي المناسبة التي استغلها الحوثيون لإبراز العديد من الشعارات الطائفية.

وتؤكد مصادر خاصة أن ثمة اتفاقا بين الحوثيين وهادي على تمكينهم من كل مفاصل القوة والثروة في الشمال مقابل التمديد له لفترة رئاسية أخرى.

وعملت مواقع إعلامية تابعه لنجل الرئيس هادي على إظهار ما يشبه التوجه المشترك بين هادي والحوثيين على إقصاء كل القوى السياسية التي تمثل حجر عثرة أمام مشروع الهيمنة الحوثية.

ويقول المراقبون إنه وعلى الرغم من حرص الرئيس هادي على انتقاد الحوثيين بين الفينة والأخرى إعلاميا في محاولة لعدم إثارة حفيظة دول الجوار وخاصة السعودية، فإن الكثير من الوثائق المسرّبة من مكتبه وصمته حيال التهام مؤسسات الدولة يظهر أن ثمة اتفاقات غير معلنة بين الطرفين.

ويرى المحللون أن هادي بشخصيته المترددة وعدم قدرته على المواجهة مثّل أكبر ثغرة لتحقيق أجندة الحوثيين تحت غطاء من الشرعية الدستورية التي بات الكثير من القوى يشكك فيها.

1