اليمنيون يرفضون الانقلاب ويتظاهرون ضد الحوثيين

السبت 2015/01/24
مظاهرة كبرى في صنعاء ضد الحوثيين منذ سيطرتهم على العاصمة

صنعاء - تظاهر آلاف اليمنيين في شوارع صنعاء السبت في أكبر تجمع ضد الحوثيين منذ سيطرتهم على العاصمة في ايلول. وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا تلبية لدعوة من حركة "رفض" التي اعلنت مؤخرا في عدد من المحافظات اليمنية ضد الميليشيا الشيعية "يسقط يسقط حكم الحوثي" و"لا حوثي بعد اليوم" و"حرية حرية نريد دولة مدنية".

وحاول عشرات من أنصار الحوثيين وقف التظاهرة مما أدى الى مناوشات لفترة وجيزة قبل ان يغادروا المكان بعد تزايد عدد المشاركين في التجمع، حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.

وتجمع المتظاهرون في ساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء قبل ان يتوجهوا الى القصر الجمهوري في وسط صنعاء، بحسب منظمي التجمع.

والقصر هو مقر اقامة رئيس الوزراء خالد بحاح الذي غادر الاربعاء الى وجهة غير محددة.

الا ان المتظاهرين عدلوا وجهتهم وساروا نحو مقر الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي للتعبير عن "رفضهم لاستقالته" بحسب المنظمين.

وطالب المتظاهرون هادي بـ"فرض سلطة الدولة" أمام الطوق الذي يفرضه الحوثيون على العاصمة.

وكان هادي قدم استقالته الخميس بعد ان اعتبر ان البلاد "وصلت الى حائط مسدود". وقال المنظمون ان هناك تظاهرات انطلقت ايضا في مدن تعز واب والحديدة. ولا يزال اليمن يعيش فراغا في السلطة بعد استقالة الرئيس ورئيس الحكومة تحت ضغط الحوثيين.

وعلى خلفية تأزم الوضع في اليمن، قال مسؤولون أميركيون الجمعة إن الولايات المتحدة أوقفت بعض عمليات مكافحة الإرهاب ضد متشددي القاعدة في اليمن في أعقاب سيطرة المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران على اليمن.

مخاوف متزايدة من انزلاق اليمن نحو حرب أهلية

وقال مسؤولان أمنيان أميركيان إن انهيار الحكومة اليمنية المدعومة من الولايات المتحدة الخميس أدى إلى "شلل" حملة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب وإصابة مكافحة واشنطن لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بنكسة.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن توقف العملية تضمن الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار بشكل مؤقت على الأقل في أعقاب الاستقالة المفاجئة للرئيس ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء وسط مخاوف متزايدة من انزلاق اليمن نحو حرب أهلية.

وتؤكد الخطوة الأميركية نكسة آخرى لسياسة الرئيس باراك أوباما في الشرق الأوسط وتثير شكوكا في استراتيجية مكافحة الإرهاب التي اعتمدت على الهجمات التي تشن بطائرات بلا طيار وشركاء أجانب غير جديرين بالثقة غالبا لتفادي إرسال قوات أميركية برية ضخمة لمحاربة تهديدات المتشددين بعيدا عن الشواطيء الأميركية.

ويعمل أميركيون كثيرون مع القوات اليمنية في قاعدة العند الجوية الجنوبية وهي مركز مخابرات لمراقبة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات وقعت في باريس هذا الشهر وأودت بحياة 17 شخصا.

1