اليمنيون يهربون من أزماتهم بالمهرجانات

الجمعة 2013/08/30
فرقة الخوارق شدت انتباه الجمهور بعروضها

بعد سنوات عجاف طويلة آن الأوان لليمنيين أن يتنفسوا الصعداء من خلال المهرجانات السياحية والفعاليات الثقافية في رسالة تقول للعالم إن اليمن بخير.

صنعاء – تواصلت بحديقة السبعين بصنعاء فعاليات مهرجان صيف صنعاء السياحي السادس بتقديم عدد من البرامج الفنية والأنشطة الثقافية المختلفة التي عبرت عن مدى التنوع الثقافي الذي تزخر به اليمن.

كما تواصلت الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية في بقية الخيام التراثية بتقديم مختلف الفقرات الفنية والموسيقية والرقصات الفلكلورية والعروض التراثية التي قدمها عدد من الفرق الفنية واليمنية المشاركة في المهرجان، إضافة إلى عروض المخاطرة والتحدي لفرقة الخوارق اليمنية.

وفي جناح مسرح الطفل والأسرة تواصلت فعاليات تثقيفية وترفيهية بقيادة المبدع زين الضبيبي وطلال منير حيث تم تقديم فقرات فنية وعروض إبداعية وتشجيعية للأطفال الموهوبين، وكذا تواصلت أعمال المرسم الحر للأطفال وعروض من مسرح الدمى، ومسابقات وجوائز تشجيعية للأطفال المتميزين، بالإضافة إلى عرض مسرحية «مملكة النحل» التي تعبر عن أهمية الوحدة الوطنية والتسامح والحب والسلام والوئام الاجتماعي، من تأليف الكاتب منير طلال، وإخراج مبخوت النويرة.

كما شهد مسرح الطفل أمس تكريم الرسام الكاريكاتوري والكومكس «القصص المصورة» مازن شجاع الدين عضو لجنة التحكيم في مهرجان الجزائر الدولي، وعضو منظمة اسيفاء للرسوم المتحركة، نظراً لجهوده الإبداعية المستمرة في نشر ودعم فن الرسم الكاريكاتوري باليمن.

كما تواصلت فعاليات معرض الأزياء والفنون الشعبية والتراثية المشاركة في المهرجان بالإضافة إلى عرض نماذج من الموروث الشعبي الذي تميزت به كثير من مناطق تهامة ومحافظة مأرب وحضرموت والبيت الصنعاني وتقديم فقرات رياضة القفز على الجمال ووصلات من الأهازيج البدوية وتجسيد كثير من العادات والتقاليد التي يشتهر بها عدد من مناطق اليمن .

وتتواصل اليوم بحديقة السبعين فعاليات المهرجان الذي يشارك فيه أكثر من ألف عارض وعارضة من اليمن والسعودية ومصر بمختلف الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة.

وفي هذه المناسبة تحدث وزير السياحة اليمني الدكتور قاسم سلام عن المهرجان فقال إن الإقبال الكبير على مهرجان صيف صنعاء السياحي السادس جعلنا نفكر في إقامة مهرجانات صيفية خلال الفترة القادمة في صهاريج عدن، وتريم، والجوف، وحجة، والحديدة، ومختلف مناطق اليمن التي تزخر فيها المقومات السياحية والطبيعية، لدورها في رسم البسمة والفرحة في وجوه الناس.

وأشار إلى أن اليمن عاشت خلال الفترة الماضية سنوات عجاف، وآن الأوان لليمنيين أن يتنفسوا الصعداء وممارسة حياتهم الطبيعية والترويح عن النفس من خلال المقاصد والمهرجانات السياحية والفعاليات الثقافية والترفيهية المقامة على هامش فعاليات مهرجان صيف صنعاء السياحي، التي تزرع الابتسامة وتبث روح التكافل والمحبة والتسامح والوفاق بين المواطنين.

وأكد خلال زيارته للمهرجان أن المجتمع اليمني كله موجود في المهرجان، يغني أغنية الحب والتفاعل والمشاركة الوطنية من خلال تواجده في الخيم التراثية والحرفية والمعارض الفنية والثقافية التي تجسد عادات وتقاليد كل محافظة يمنية، وهو ما يدل حسب قوله على أن اليمن بخير وتعبر عن الحكمة اليمانية.

وأشاد بجهود رجال الأمن الذين يبذلون جهودا كبيرة لتأمين سير فعاليات المهرجان.. مؤكداً أن الحاجة إلى الأمن والاستقرار في الوقت الراهن كالحاجة إلى الماء والهواء.

ومن بين العروض المقدمة تميز فريق الخوارق اليمنية بعروض التحدي الخارق والإثارة والتشويق من خلال تقديم عدد من عروض التركيز والتحطيم الخارقة، حيث قدم الفريق عروض ثني سيخ من الحديد على البطن بفم المعدة، وبجانب الرقبة، والعنق، والحنجرة، وصعود سيارة على الجسد، وعروض العصا المشتعلة بالنار، وتكسير خرسانة تزن قرابة 50 كيلو غراما على الساق، والضرب بسيخ الحديد على الظهر حتى اعوجاجه، فضلا عن أكل الزجاج وعروض أكروبات قتالية مذهلة وسط حماس جمهور المتابعين واندهاشهم، محذرين في نفس الوقت الأطفال بعدم محاولة تقليد هذه العروض الخارقة لأنها تحتاج إلى مهارات وتدريبات عالية .

كما تواصلت الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية في بقية الخيام التراثية بتقديم فقرات فنية وموسيقية وأناشيد معبرة ورقصات فلكلورية مختارة من التراث الريمي والصعدي، وعروض تراثية تقليدية بيئية في الخيمة الحضرمية شملت مجموعة من اللوحات التعريفية عن مراحل البناء الطيني وشواهد العمارة ومجسمات عن تقنية مراحل البناء، إضافة إلى عرض نماذج من عادات وتقاليد الخيمة الحضرمية.

خيمة الحرف التقليدية تعرض مصوغات يدوية

كما واصلت خيمة الحرف التقليدية بمحافظات «المحويت، صعدة، حجة» تقديم عروضها الفنية والتراثية ومجموعة من الحرف التقليدية والمشغولات اليدوية وتسويقها، إضافة إلى مواصلة عرض الموروث الثقافي للقرية التهامية مصحوبة بعدد من الأهازيج والغناء والرقص الشعبي وألعاب تراثية، فضلاً عن استمرار عرض عادات وتقاليد البيت الصنعاني والمناظر الطبيعية لصنعاء القديمة، والتوعية بأهمية الحفاظ عليها.

وقدمت الخيمة المأربية عروضا حية ومصغرة للحياة البدوية الممثلة في خيمة الشعر وأسلوب تقديم الضيافة، وتواصل إقامة ورشة لإنتاج المصنوعات التقليدية والحرفية وعرض الأزياء الشعبية، والعزف على آلة الربابة ممزوج بروائح البخور التي تفوح من واجهة الخيمة، وهو ما يعكس غزارة التنوع الحضاري والمورث الثقافي لكل محافظة يمنية.

كما تواصلت معارض المسابقات السياحية، والإنتاج اليدوي، ومسابقة الرسم التشكيلي والصور السياحية، والمعرفة السياحية أعرف وطنك، وكذا تواصلت فعاليات المرسم الحر للأطفال الذي يجسد تظاهرة ثقافية مصغرة بالإمكانيات البسيطة حيث يرسمون فيه ابتسامتهم وإبداعاتهم ومن ثمة تنمية قدراتهم الفنية وتجرى فيه مسابقات تشجيعية لأفضل الأعمال الإبداعية، كما تقدم فيه ألعاب الخفة والتسالي وعروض مسرح الدمى والعرائس.

20