اليمن: الأطراف السياسية تواصل مشاوراتها لحل الأزمة

الثلاثاء 2015/02/10
فرنسا تشدد على ضرورة الخروج بحل تتوافق عليه جميع الأحزاب السياسية

صنعاء - نفى قيادي بجماعة أنصار الله الحوثية صباح الثلاثاء ما تداوله عدد من وسائل الإعلام من أنباء عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين القوى السياسية لإبقاء البرلمان "المنحل" كما هو وتوسيع مجلس الشورى.

وقال حزام الأسد عضو المكتب السياسي للجماعة إنه لا صحة لتلك الأخبار، مؤكدا أن المفاوضات لا تزال جارية تحت سقف ما أسماه "الإعلان الدستوري" وبرعاية أممية في العاصمة صنعاء.

وكانت وسائل إعلامية نشرت مساء الاثنين أنباء أكدت فيها توصل الأطراف السياسية في اليمن إلى اتفاق مبدئي للخروج من الأزمة القائمة.

وأشارت إلى أن الاتفاق تضمن تشكيل مجلس الرئاسة من رئيس توافقي على أن يكون من الجنوب، ومكون من أربعة أعضاء يمثل فيه كلا من حزب المؤتمر الشعبي العام، وجماعة أنصار الله الحوثيين، إضافة إلى اللقاء المشترك، والحراك الجنوبي.

وفي ذات السياق لا يزال الحزب الناصري منسحب من تلك المفاوضات بين القوى السياسية حتى اللحظة. وقال حاتم أبو حاتم القيادي في التنظيم الناصري إن الحزب الناصري لا يزال مصرا على موقفه في استمرار انسحابه من المفاوضات القائمة برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر.

وأوضح أن سبب ذلك هو فرض الهيمنة على الأطراف السياسية من قبل الحوثيين، وقال :"هذا إلى جانب أنه حتى اللحظة لم يوضح المبعوث الأممي للأطراف السياسية، ومن ضمنها الحزب الناصري، ما إن كان تم إلغاء الإعلان الدستوري من قبل الجماعة أم لا".

وأكد أبو حاتم عدم تراجع الحزب عن القرار المتخذ، إلا في حال التزام جماعة الحوثيين بإلغاء ما أسموه بالإعلان الدستوري.

وقال جمال بنعمر في بداية المحادثات ان "الحوار سيستأنف من حيث توقف الخميس". وصرح للصحافيين في صنعاء "يسعدني ان أخبركم أنه وبعد مشاورات مع الاطراف السياسيين وتواصلنا المباشر مع السيد عبدالملك الحوثي (زعيم الحوثيين) وافقت الأطراف على استئناف المشاورات للتوصل إلى حل سياسي يخرج اليمن من الأزمة الحالية".

وندد مجلس الوزراء السعودي الذي التأم الاثنين برئاسة الملك سلمان بما قام به الحوثيون واصفا ما حصل بانه "انقلاب ضد السلطات الشرعية".

وطالب الاتحاد الاوروبي بالغاء الاقامة الجبرية المفروضة على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح، داعيا الميليشيات الشيعية التي تسيطر على صنعاء الى "نبذ اللجوء الى العنف بشكل واضح".

الأطراف السياسية تبحث عن اتفاق سياسي لإنهاء الأزمة في البلاد

من جهته، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين بأن "فرنسا تشدد على ضرورة الخروج سريعا بحل تتوافق عليه جميع الأحزاب السياسية في اليمن بهدف وضع حد للازمة واحياء العملية الانتقالية".

وتعتبر واشنطن اليمن بلدا رئيسيا في استراتيجيتها لمكافحة الارهاب، ويخشى من ان يؤدي الفراغ في السلطة والانفلات الامني الى تعزيز قوة تنظيم القاعدة في هذا البلد.

وحل الحوثيون البرلمان في "اعلان دستوري" الجمعة وشكلوا لجنة امنية عليا لادارة شؤون البلاد السبت الى حين تشكيل مجلس رئاسي. وقال الحوثيون ان الخطوة تهدف الى ملء الفراغ بعد استقالة الرئيس ورئيس وزرائه الشهر الماضي.

وسعى الحوثيون الى تصوير الخطوة بأنها تهدف الى القضاء على تهديد القاعدة التي لها وجود قوي في شرق وجنوب اليمن.

وقوبلت هذه الخطوة باعلان معظم الاحزاب السياسية اليمنية، بما في ذلك حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي اعتبر حليفا للحوثيين في الفترة السابقة، رفض التدابير الاحادية التي اعلنها الحوثيون.

وتعرضت التظاهرات المناهضة للحوثيين مرارا للقمع من قبل عناصر ميليشيا انصار الله الشيعية الذين يرتدون بزات الجنود.

ويسود التوتر عموم اليمن، لاسيما جنوب وجنوب شرق البلاد حيث اكدت السلطات المحلية "عدم الاعتراف" بالسلطة التي يفرضها الحوثيون و"رفض الاعلان الدستوري".

وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "باعادة شرعية" الرئيس اليمني المستقيل معتبرا ان الوضع في اليمن "يتدهور بشكل خطير جدا".

وقال بان في الرياض ان "الوضع يتدهور بشكل خطير جدا مع سيطرة الحوثيين على السلطة وتسببهم بفراغ في السلطة". واضاف "يجب ان تتم اعادة شرعية الرئيس هادي".

وسيطر الحوثيون في 21 سبتمبر على صنعاء ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الاحزاب، الا ان تنفيذ الاتفاق قد فشل.

وفي 20 يناير سيطروا على دار الرئاسة، ثم ابرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس هادي، لكنه فشل مجددا ما دفع بالرئيس الى الاستقالة مع الحكومة.

وفشلت مشاورات سياسية سابقة اجراها المبعوث الاممي جمال بنعمر بين مختلف الاحزاب اليمنية في التوصل الى حل للازمة الناجمة عن استقالة الرئيس وحكومة خالد بحاح.

1