اليمن.. الاتفاق على دولة فيدرالية دون تحديد عدد أقاليمها

الأربعاء 2013/09/18
الثورة اليمنية لا تزال تبحث عن نفسها، والحوار الوطني قد يكون مفتاح الحل

صنعاء – أكّدت مصادر يمنيّة متقاطعة أنّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، قد تسلّم أمس وثيقة أعدّتها اللجنة الخاصة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، تنصّ على التوصّل إلى شبه اتفاق نهائي بين ممثلي شمال اليمن وجنوبه على اعتماد صيغة اتحادية جديدة للدولة اليمنية.

وأوضحت المصادر اليمنية أنّه تمّ الاتفاق إلى حدّ الآن على مبدأ قيام الدولة الفيدرالية دون تحديد عدد أقاليم البلاد، باعتبار أنّ الجنوب يصرّ على أن تقتصر الدولة على إقليمين، في حين تطالب صنعاء بأن يكون عدد الأقاليم أكثر من ذلك.

ومع ذلك تُفيد الأنباء المسرّبة من داخل أروقة مؤتمر الحوار الوطني أنّه تمّ الاتّفاق على تقاسم الموارد الطبيعية التي تُعدّ ملكا للشعب اليمني بأسره، غير أنّه سيتمّ إعطاء أفضليّة للولاية المنتجة لتلك الموارد بمقتضى القانون الاتحادي المرتقب إصداره.

وكان المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر قد دعا اليمنيين، أمس الثلاثاء، إلى التوافق بسرعة حول القضايا العالقة في الحوار الوطني، وفي مقدّمتها عدد أقاليم الدولة اليمنية في صيغتها الاتحادية الجديدة.

وقال بن عمر للصحافيين في صنعاء «لا تزال هناك قضايا عالقة وتحتاج إلى بذل جهود مكثفة والتوافق حولها» من قبل المشاركين في الحوار الوطني الذي يقوم بإعداد دستور جديد للبلاد وبالتحضير لانتخابات عامة يُنتظر أن تُجرى في فبراير 2014.

وكان المشاركون في الحوار الوطني قد توافقوا على أن يكون اليمن دولة فدرالية مؤلفة من عدة أقاليم، إلّا أن الخلاف كان مستمرا حول عدد هذه الأقاليم.

فبينما يطالب الجنوبيون بدولة ذات إقليمين، شمالي وجنوبي، مستعيدين بذلك كيانا على حدود دولتهم المستقلة سابقا قبل توحيد اليمنين في مايو من عام 1990، يُشدّد الشماليون على ضرورة أن تتألّف الدولة من عدد أكبر من الأقاليم.

وقد أوضحت الوثيقة المسلّمة إلى المبعوث الأممي بهذا الخصوص أنّ اللجنة الخاصة المنبثقة عن مؤتمر الحوار والمكوّنة من 16 شخصا مناصفة بين الجنوبيين والشماليين تقترب من توقيع اتفاق يتضمّن «حلا عادلا يحفظ أمن واستقرار اليمن الموحّد على أساس اتحادي وديمقراطي».

وتنص الوثيقة على منح المناطق صلاحيات واسعة على الأصعدة التشريعية والتنفيذية والإدارية والاقتصادية، فيما أشارت بعض المصادر إنه تم الاتفاق أصلا على منح الجنوبيين نسبة النصف من مناصب السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية ومجلس القضاء الأعلى.

وكان يُفترض أن تنتهي جلسات مؤتمر الحوار الوطني اليوم الأربعاء لكن سيتمّ تمديدها مبدئيا إلى فترة شهر آخر. وفي هذا الصدد، قال جمال بن عمر «أتمنى أن يتمّ الإعلان عن تاريخ محدد لإنهاء مؤتمر الحوار».

3