اليمن.. الجنوبيون يختارون الانفصال بقوة السلاح

الأحد 2013/12/29
تعقيدات الحراك الجنوبي يزيد من تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في اليمن

عدن – قالت مصادر طبية وشهود عيان إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب العشرات السبت في اشتباكات بين قوات الأمن اليمنية ومسلحي الحراك الجنوبي في منفذ سناح الحدودي مع الشمال في محافظة الضالع بجنوب اليمن.

وذكر الشهود أن أربعة أشخاص قتلوا جراء الاشتباكات التي جاءت أثناء تظاهرة حاشدة نظمها نشطاء انفصاليون من الحراك الجنوبي للتنديد بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الجيش اليمني الجمعة. وقال شهود ومصادر طبية إن قذيفة انفجرت الجمعة في سرادق عزاء تواجد فيه انفصاليون جنوبيون في اليمن ما أسفر عن سقوط 15 قتيلا بينهم أطفال. وأضاف الشهود أن القذيفة أطلقت من دبابة وحمّلوا الجيش المسؤولية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الرئيس عبد ربه منصور هادي شكل لجنة للتحقيق في القصف. وقال ضابط رفض ذكر اسمه إن القذيفة أطلقت بالخطأ من نقطة حراسة تابعة للجيش وإن تحقيقا يجرى مع المسؤول عن الموقع لكن لم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الدفاع في صنعاء.

وقالت المصادر إن حوالي 40 شخصا أصيبوا في الحادث الذي وقع في سرادق لعزاء أسرة انفصالي جنوبي توفي الأسبوع الماضي.

وأكدت مصادر أن الحراك الجنوبي أمهل قوات الجيش اليمني وأبناء الشمال 24 ساعة للخروج من الضالع والمغادرة إلى بلداتهم والنجاة بأنفسهم قبل فوات الأوان.

وفي سياق متصل قتل جندي وأصيب أربعة آخرون بجراح بالغة في هجوم شنه مسلحون مجهولون بقنبلة يدوية على بوابة السجن المركزي بمدينة عدن في جنوب اليمن السبت. وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة ألقوا قنبلة يدوية على حراسة السجن المركزي بعدن ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة أربعة جنود آخرين بجراح بالغة ولاذوا بالفرار.

ويسود مدن جنوب اليمن منذ الجمعة الماضية حالة من التوتر الشديد مع اندلاع “الهبة الشعبية” التي دعا لها تحالف قبائل حضرموت عقب مقتل زعيم قبيلة الحموم كبرى قبائل حضرموت الشيخ سعد بن حبريش ومرافقيه برصاص قوات الجيش في الثاني من ديسمبر- كانون الأول الحالي ما خلق موجة غضب غير مسبوقة في صفوف قبائل الجنوب.

وتصاعدت منذ عام 2007، عبر ما يسمى الحراك الجنوبي الذي يضم القوى والحركات والشخصيات اليمنية في جنوب البلاد، حدة المطالبات بالانفصال عن الشمال وعودة دولة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) التي كانت قائمة قبل الإعلان عن توحيد شطري اليمن في 22 مايو- أيار عام 1990.

ويشكو العديد من الجنوبيين من التمييز من جانب الشماليين في العاصمة صنعاء. ويقولون إنهم يغتصبون مواردهم منذ عشرات السنين. وقال مسؤول حكومي محلي إن رجال قبائل يمنيين فجروا خط أنابيب في ولاية حضرموت بشرق اليمن ما عطل تدفق النفط بعد يومين من سيطرتهم على مبنى تابع لوزارة النفط في المحافظة.

وتواجه السلطات تحديات مستمرة من رجال القبائل الذين يهاجمون خطوط أنابيب النفط وخطوط الكهرباء لأسباب بينها المطالبة بتوفير وظائف والإفراج عن أقارب لهم محتجزين.

وذكرت مصادر قبلية الخميس أن الهجوم على المبنى التابع لوزارة النفط جاء ردا على مقتل زعيم قبلي هذا الشهر عند نقطة تفتيش تابعة للجيش بعد أن رفض حراسه تسليم أسلحتهم للجنود.

وينقل خط الأنابيب الذي تعرض للهجوم النفط من حقل المسيلة النفطي في حضرموت إلى ميناء المكلا. وهذه هي المرة الأولى التي يهاجم فيها خط الأنابيب. وتوجد أغلب احتياطات النفط اليمنية سريعة النضوب في الجنوب الذي كان دولة مستقلة ذات يوم. وتنفي الحكومة المركزية في صنعاء ممارسة أي تمييز ضد الجنوبيين.

واتحد شطرا اليمن عام 1990 لكن حربا أهلية اندلعت بعد أربع سنوات. وسحق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الانفصاليين الجنوبيين وأبقى على اليمن موحدا.

3