اليمن المنهك يودع 2013 مثخنا بالجراح

الثلاثاء 2013/12/31
القاعدة تستغل حالة الانفلات الأمني وضعف تكوين أجهزة الأمن في اليمن

صنعاء ـ أصبح الحلم في اليمن أن يمر زمن دون حدوث انفجارات أو عمليات تخريب، أو سقوط قتلى وضحايا، ولكن الواقع في المشهد اليمني مخالف لما يحلم به اليمنيون، في بلد يسير في مرحلة انتقالية غامضة المعالم، أقض فيها الوضع الأمني الهش مضجع اليمن، مع تغلغل تنظيم القاعدة في أرجائه.

وتصاعد نشاط القاعدة بشكل ملحوظ على الساحة اليمنية في العام 2013 حيث هاجمت بشكل مكثف العديد من مقرات الجيش اليمني بواسطة سيارات مفخخة وصلت إلى أماكن بالغة الحساسية مثل القيادة العسكرية الثانية بحضرموت ووزارة الدفاع، إضافة إلى استهداف العديد من ضباط الجيش والأمن خصوصا في المحافظات الجنوبية التي تنشط فيها عناصر القاعدة.

كما شهد العام 2013 تصاعد الاغتيالات التي طالت قيادات سياسية وعسكرية، واعتبر البعض أن الهدف من هذه العمليات، التي لم يتم الكشف عمن يقف خلفها، عرقلة العملية السياسية المتمثلة في مؤتمر الحوار الوطني.

وقد شهد العام 2013م رقما قياسيا في عدد عمليات التخريب التي طالت خطوط نقل الطاقة الكهربائية من المحطة الغازية في مأرب وهو ما تسبب في إغراق المدن اليمنية في ظلام دامس لأيام طويلة.

كما شهد العام 2013 كذلك عودة المواجهات المسلحة بين الحوثيين والسلفيين في “دماج” بشكل أشد عنفا، كما اتسعت رقعة المواجهات من خلال فتح جبهات جديدة للقتال في “كتاف” و”حرض”، غير أن جبهة حاشد التي دخل فيها الحوثيون في صراع مسلح مع أولاد الشيخ الأحمر بقيادة حسين الأحمر كانت أبرز الجبهات وأشدها سخونة.

وعلى صعيد تطورات الأحداث في جنوب اليمن شهد العام 2013 تزايدا ملحوظا لنشاط الحراك الجنوبي مع مؤشرات على تدخل قوى إقليمية، منها إيران التي يتهمها بعض الأطراف بدعم فصيل علي سالم البيض الذي يتزعم حركة الاحتجاجات في الشارع ويرفض الانخراط في الحوار ويطالب بحق تقرير المصير واستعادة دولة الجنوب. وقد كان ما يسمى “الهبة الشعبية” في حضرموت أبرز محطات تطورات الأحداث في الجنوب وأكثرها عنفاً، حيث تسبب مقتل شيخ قبلي حضرمي وزعيم قبيلة “الحموم” في نقطة تفتيش تابعة للجيش اليمني في حضرموت في اشتعال المواجهات التي وصلت إلى محاولة إسقاط مؤسسات الدولة وحقول إنتاج النفط.

3