اليمن: الهجوم البري للتحالف يتقدم باتجاه صنعاء

الاثنين 2015/09/14
تراجع فرص محادثات السلام

صنعاء ـ تحاول القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي الاثنين التقدم في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليوم الثاني من هجوم واسع يهدف في النهاية الى استعادة العاصمة صنعاء التي سقطت بايدي المتمردين منذ سنة.

وكان مصدر في "المقاومة الشعبية" الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي صرح أن معارك غير مسبوقة تدور في محافظة مأرب شرقي البلاد، منذ صباح الأحد، بين الجيش الوطني مسنودًا بقوات من التحالف العربي من جهة، وبين المسلحين "الحوثيين" وقوات موالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.

وأضاف المصدر في تصريحات عبر الهاتف، أن قوات من التحالف العربي، شاركت للمرة الأولى في المعركة البرية بمأرب، لمساندة الجيش الوطني، الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، ومقاتلي "المقاومة" في عملية دحر "الحوثيين" من المحافظة الغنية بالنفط.

ووفقًا للمصدر نفسه، فإن "المقاومة" و"الجيش الوطني" استطاعوا إحراز تقدم ملموس في عدد من جبهات القتال بالمحافظة، فيما يعمل المسلحون "الحوثيون" على صد الهجوم.

وأشار المصدر في "المقاومة" إلى أن المعركة البرية في مأرب، استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة الثقيلة، وتم تبادل القصف المدفعي بين الطرفين، فيما ساندت مروحيات "الأباتشي" التابعة للتحالف القوات البرية بقصف مواقع قوات "الحوثي" و"صالح".

ونتج عن معركة مأرب حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية مقتل خمسة جنود سعوديين قرب الحدود مع اليمن في وقت متأخر من مساء الاحد. وقال البيان إن الجنود السعوديين الخمسة قتلوا في نجران بجنوب السعودية.

وفي الوقت ذاته قالت وكالة الأنباء الاماراتية إن جنديا إماراتيا قتل في الهجوم البري في مأرب.

وتحاول القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي الاثنين التقدم في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليوم الثاني من هجوم واسع يهدف في النهاية الى استعادة العاصمة صنعاء التي سقطت بايدي المتمردين منذ سنة.

ويتمركز "الحوثيون"، وقوات صالح، في مديرية "صرواح" بالكامل، ويحكمون سيطرتهم على عدد من التلال المرتفعة غربي وشرق مدينة مأرب مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وكانت الحكومة اليمنية انسحبت الأحد من محادثات السلام مع الحوثيين التي تتوسط فيها الأمم المتحدة مما ألقى بشكوك حول مستقبل المفاوضات التي تهدف إلى انهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة شهور.

وبالتزامن مع الهجوم البري، ركز التحالف غاراته على المنطقة الجنوبية من محافظة مأرب حيث يتمتع الحوثيون بوجود قوي. وقالت المصادر العسكرية اليمنية ان ثلاثة مواقع لتجمع المتمردين استهدفت مساء الاحد. واضافت ان الغارات استهدفت خصوصا محيط العين ومحيط بيحان على حدود محافظة شبوة جنوب اليمن، التي تمت استعادتها من المتمردين في يوليو.

وتابعت ان الغارات الجوية تهدف الى الاعداد لوصول قوات التحالف البرية الى هذه المناطق من اجل "تطهيرها" من كل وجود للمتمردين.

ويبدو ان تكثف العمليات على الارض يؤثر على انعقاد مفاوضات السلام التي اعلنت عنها الامم المتحدة هذا الاسبوع. فقد طالبت الرئاسة اليمنية في المنفى الاحد المتمردين الحوثيين بالاعتراف بقرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحابهم من الاراضي التي سيطروا عليها، مقابل المشاركة في محادثات سلام اعلنت عنها الامم المتحدة.

ويشكل هذا الموقف تراجعا عن اعلان حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي مساء الخميس مشاركتها في "مفاوضات السلام" التي اعلن عنها وسيط الامم المتحدة لليمن. وقد اشترطت حينذاك ان تقتصر المفاوضات على البحث في تطبيق القرار رقم 2216.

1