اليمن بلد تلفحه نيران الحوثيين والقاعدة

الخميس 2015/03/26
اشتداد الأزمة في اليمن أنهى الآمال المتعقلة بحوار تحت رعاية أممية

صنعاء- يواجه اليمن الذي تقود فيه السعودية تدخلا عسكريا، ازمة طويلة تؤججها ميليشيا شيعية ورئيس سابق مخلوع وجهاديو تنظيم القاعدة السنة واخيرا جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية.

ومنذ الانتفاضة الشعبية التي ادت في سياق الربيع العربي الى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح في 2011، اسفرت تحركات ميليشيا الحوثيين (انصار الله) الى تهميش السلطة المركزية.

وهذه الحركة المنتشرة في شمال البلاد، تجد اتباعها بين ابناء الطائفة الزيدية الشيعية التي تشكل ثلث سكان اليمن.

وقد سيطر الحوثيون الذين يستلهمون حزب الله اللبناني ويحصلون على دعم من ايران، على صنعاء في سبتمبر 2014 ثم وسعوا نفوذهم نحو الغرب والوسط والجنوب، وتقدموا حتى ابواب عدن هذا الاسبوع. ويسود الاعتقاد ان الحوثيين الذين يتزعمهم عبدالملك الحوثي، يريدون اعادة الامامة الزيدية التي ألغيت في 1962.

كما سعى الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الى الثأر وقد برز ضلوعه بدور اساسي في كواليس الهجوم الذي يشنه الحوثيون الذين تحالف معهم.

ولم يتقبل الرئيس السابق الذي تولى الحكم 33 عاما، دفعه الى التنحي في 2012 ولم يتوقف منذ ذلك الحين عن اضعاف سلطة خلفه عبدربه منصور هادي الذي انتخب بطريقة ديموقراطية. وما زال صالح (73 عاما) الواسع الثراء، يحتفظ بنفوذ في القوات المسلحة التي يقاتل بعض وحداتها مع الحوثيين.

وقد دخل تنظيم الدولة الاسلامية اليمن باعلان مسؤوليته عن هجمات انتحارية في صنعاء اسفرت عن 142 قتيلا و351 جريحا في 20 مارس في مساجد يؤمها مصلون شيعة بمن فيهم الحوثيون.

وبذلك تدخلت الدولة الاسلامية في المنطقة التي يحتلها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي تعتبره الولايات المتحدة واحدا من اخطر المجموعات الجهادية.

وزاد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية المنتشرة بقوة في جنوب وجنوب شرق اليمن، الاعتداءات على الجيش وخطف اجانب واعلن مسؤوليته عن الاعتداء الذي استهدف في السابع من يناير مجلة شارلي ايبدو الاسبوعية الفرنسية الساخرة.

واعلن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يضم السنة ويتحرك احيانا بالتعاون مع القبائل المعادية للحوثيين، مسؤوليته منذ سبتمبر عن عدد كبير من الاعتداءات ضد الشيعة.

والولايات المتحدة هي ابرز حلفاء السلطة اليمنية في التصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي قتل عدد كبير من مسؤوليه بغارات شنتها طائرات بلا طيار.

وقد ازداد خطر اندلاع حرب اهلية شاملة في الاسابيع الاخيرة بسبب تفاقم الانقسام في البلاد بين الشمال الذي يسيطر عليه الحوثيون والجنوب الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي الذي استقر في عدن بعد تمكنه من الفرار من صنعاء.

كما بدا عبدربه منصور هادي عاجزا عن فرض سلطته لكن المجموعة الدولية ما زالت تعتبره الرئيس الشرعي لليمن، وتدعو باستمرار الى حل سياسي. الا ان اشتداد الازمة انهى الامال التي ولدها بدء حوار تحت رعاية موفد الامم المتحدة في اليمن جمال بن عمر.

1