اليمن بين اغتيالات القاعدة وتمرد الحوثيين

الجمعة 2014/10/31
اليمن حلبة الصراعات الطائفية

عدن- ذكرت مصادر امنية الجمعة ان ضابطا وجنديا يمنيين قتلا مساء الخميس برصاص مسلحين يرجح انهم من تنظيم القاعدة في حادثين منفصلين بمحافظتي لحج وابين جنوب اليمن.

وقالت المصادر ان "مسلحين من تنظيم القاعدة كانوا يستقلون دارجة نارية اطلقوا النار مساء الخميس على الرائد في مباحث لحج فضل المجيدي اثناء تواجده بوسط مدينة الحوطة عاصمة المحافظة مما أدى الى مقتله على الفور". واشار الى ان المهاجمين "نجحوا في الفرار الى جهة غير معروفة".

وذكرت مصادر اخرى ان "جنديا قتل برصاص مسلحين يعتقد انهم من تنظيم القاعدة مساء الخميس في بلدة المحفد في محافظة ابين".وقال مصدر عسكري ان "المجني عليه كان عائدا من السوق الى ثكنته العسكرية عندما اعترضه مسلحين على واطلقوا عليه النار مما أدى الى مقتله في الحال".

ويعد اليمن من ابرز معاقل تنظيم القاعدة في العالم. وقد تمكن التنظيم من توسيع انتشاره في الجنوب والشرق خصوصا مستفيدا من ضعف السلطة المركزية ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في العام 2011.

وفي جانب آخر، دعا مجلس النواب اليمني الى نشر القوات المسلحة والامن في العاصمة صنعاء وفي المحافظات التي سيطر عليها المتمردون الشيعة، للمحافظة على الامن والاستقرار فيها.

وقد استفاد التمرد الشيعي في اليمن من عدم الاستقرار المزمن في البلاد منذ ثورة 2011 على الرئيس السابق علي عبدالله صالح، للسيطرة على العاصمة في 21 سبتمبر، وبسط نفوذه فيها.

ودعا المجلس الذي اجتمع في صنعاء، اللجنة الامنية والعسكرية العليا التي يرأسها رئيس الدولة، الى "القيام بواجبها في نشر القوات المسلحة والامن في العاصمة والمحافظات للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد".

واكد النواب تأييدهم ايضا الدعوة التي وجهها الرئيس عبد ربه منصور هادي في 26 اكتوبر، لانسحاب "الجماعات المسلحة" من العاصمة والمحافظات الاخرى.وطلبوا ايضا تطبيق "اتفاق السلم والشراكة السياسية" الموقع في 21 سبتمبر بين الحكم والتمرد الشيعي، وخصوصا الشق المتعلق بالامن.

وينص هذا الجانب من بين امور اخرى على انسحاب المتمردين الشيعة ونزع سلاحهم واعادة الاسلحة والمعدات العسكرية التي اخذت من ثكنات الجيش.وطلب مجلس النواب اخيرا الاسراع في تشكيل حكومة "شراكة وطنية" تضم مندوبين عن المتمردين الشيعة.

لكن لم يبدأ تطبيق الاتفاق السياسي الموقع في 21 سبتمبر، وتجاهل المتمردون الشيعة الحوثيين دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وما زالوا موجودين في العاصمة ويعززون وجودهم في غرب ووسط اليمن.

ويؤكدون انهم يملأون الفراغ الذي تركه الجيش وقوات الامن، ويساعدون بانتشارهم على حفظ الامن والتصدي لتنظيم القاعدة المتطرف المنتشر في اليمن.

1