اليمن بين "ستة أقاليم أو إقليمين" في الدولة الاتحادية

الثلاثاء 2014/01/28
الحوار الوطني يطلق مرحلة انتقالية ثانية

صنعاء - شكل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الثلاثاء، اللجنة المكلفة تحديد عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية المفترض إقامتها في اليمن بموجب نتائج الحوار الوطني.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية أن اللجنة مؤلفة من 23 عضوا ويرأسها هادي شخصيا. وستقوم اللجنة بحسم المسألة الخلافية الشائكة المتعلقة بعدد الأقاليم في الدولة الاتحادية، وهي مسألة لم يتوصل الحوار الوطني إلى حلها.

وستختار اللجنة بين صيغتي الإقليمين، شمالي وجنوبي، التي يطالب بها الجنوبيون، وصيغة الأقاليم الستة التي تلقى دعما بين الشماليين الرافضين صيغة الإقليمين بحجة أنها تستعيد في الشكل حدود دولتي اليمن السابقتين، الشمالي والجنوبي.

كما يمكن أن تعتمد اللجنة أي صيغة مناسبة بين الصيغتين.

ووضع الحوار الوطني اليمني خارطة طريق لتحويل البلاد الغارقة في العنف والفقر إلى دولة اتحادية.

وكان يفترض أن تنتهي في فبراير 2014 المرحلة الانتقالية التي حددها إتفاق انتقال السلطة في اليمن بعد تنحي الرئيس علي عبدالله صالح. إلا أن الحوار أطلق مرحلة انتقالية ثانية هي بمثابة مرحلة "تأسيسية" لكتابة الدستور وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

واختتم مؤتمر الحوار الوطني أعماله في 12 من يناير الماضي.

وكانت القوى السياسية المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني قد اتفقت في ديسمبر الماضي على أن يكون اليمن "دولة اتحادية" من عدة فيدراليات، في مسعى يرمي إلى معالجة مظالم الماضي الناتجة عن أخطاء الحكم المركزي.

‌وستتكفل اللجنة التي يترأسها منصور إلى تحديد عدد الأقاليم والولايات (المحافظات) التي سيتشكل منها كل اقليم مع مراعاة الواقع الحالي والتجاور الجغرافي وعوامل التاريخ والثقافة ومنح اللجنة حق الاستعانة بمن تراه من الجهات المعنية والخبراء لتسهيل أعمالها.

وحدد القرار الجهة التي سترفع إليها اللجنة تقريرها النهائي، وهي لجنة صياغة الدستور الجديد (التي ستشكل لاحقاً) وتحدد فيه عدد الأقاليم والولايات (المحافظات) التي يتكون منها كل إقليم، ليتم النص عليها في الدستور.

وبموجب القرار ستكون آلية عمل اللجنة، اتخاذ قراراتها بأعلى درجة ممكنة من التوافق، على أن تقر نظام عملها بحسب ما تقتضيه طبيعة العمل وتنفيذ المهام المناطة بها.

ولم يحدد القرار مدة زمنية لعمل اللجنة لكن يتوقع أن تنجز عملها في غضون فترة ليست بالطويلة، لاسيما أن مهمة انجاز الدستور وكل ما يتعلق به يفترض انجازه خلال ستة شهور من بعد انتهاء مؤتمر الحوار.

وتوقعت مصادر في مؤتمر الحوار، أن تختار اللجنة مقترح الستة أقاليم باعتباره الأوفر حظاً ودعماً من الرئيس الذي سبق أن أفصح عن وجهة نظره خلال لقائه مع عدد من ممثلي المحافظات الشرقية والجنوبية قبل أيام.

وقالت المصادر، إن هذا المقترح يحظى بدعم أغلب القوى السياسية التي تنظر إليه بوصفه الضامن لمنع انفصال الجنوب عن الشمال الذين توحدا في 22 مايو 1990 قبل أن تندلع الحرب الأهلية بعد أربع سنوات انتهت بانتصار نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي كان يحكم اليمن الشمالي قبل أن تطيح به ثورة شعبية مطلع عام 2011.

لكن الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان حاكماً للجنوب قبل تحقيق الوحدة يعارض مقترح الستة الأقاليم ويطرح ومعه قوى الحراك الجنوبي فيدرالية من إقليمين وهو ما يراه مراقبون أقرب للانفصال.

1