اليمن تحت حكم اللجان الثورية لمدة عامين

السبت 2015/02/07
الإعلان الدستوري ينبئ ببدء المواجهة مع صالح

صنعاء - أصدر الحوثيون أمس من القصر الجمهوري إعلانا دستوريا فوضوا بمقتضاه “اللجان الثورية” بإدارة شؤون البلاد لمدة عامين، وحل المؤسسات القائمة حاليا، في خطوة قال متابعون إنها قد تدفع باليمن إلى المزيد من المعارك بين مختلف الخصوم، فضلا عن أنها قد تقود إلى إعلان انفصال الجنوب من جانب واحد وأزمة مع المجتمع الدولي.

وأعلنت الميليشيا الشيعية حل البرلمان اليمني وإقامة مجلس رئاسي من خمسة أعضاء، ما يعني أنها أغلقت أبواب الحوار مع الفرقاء السياسيين وتولت الالتفاف على العملية السياسية المستمدة من المبادرة الخليجية المدعومة إقليميا ودوليا.

وفي “إعلان دستوري” صدر من القصر الرئاسي الذي سيطر عليه الحوثيون بالقوة في العشرين من يناير الماضي، قررت الميليشيا الشيعية باسم “اللجنة الثورية” أيضا تشكيل مجلس وطني من 551 عضوا سيحل مكان البرلمان، وسيتولى تشكيل “حكومة كفاءات” لفترة انتقالية حددتها الميليشيا في الإعلان الرئاسي بسنتين.

وقد خلت قاعة الحفل الذي تمت فيها مراسيم نقل السلطة إلى اللجنة الثورية من الوجوه السياسية المعروفة باستثناء تلك المحسوبة على الحوثيين، فيما أكدت مصادر “العرب” أن حضور وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة اللواء محمود الصبيحي لم يكن بمحض إرادته خصوصا أنه حضر مرتديا الزي الشعبي وبدت عليه ملامح الإرهاق وعدم الارتياح.

عناصر الإعلان الدستوري
◄ حل البرلمان و تشكيل مجلس وطني

◄ مجلس رئاسي من خمسة أعضاء

◄ حكومة كفاءات وطنية لفترة انتقالية

◄ لجان ثورية في المحافظات

◄ مراجعة مسودة الدستور الجديد

وكانت المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود بشأن ملء الفراغ الدستوري نتيجة إصرار الحوثيين على الاحتفاظ بمكاسبهم التي فرضوها بالقوة.

وهو الأمر الذي دفع المبعوث الأممي جمال بنعمر إلى مغادرة صنعاء قبيل إعلان الحوثيين لإجراءاتهم إلى الرياض في تحرك ربما لوضع السعوديين في دائرة ما يجري في اليمن من تطورات.

ولم تستبعد مصادر أن يكون بنعمر قد ناقش في الرياض الخطوات الضرورية للضغط على الحوثيين من أجل التراجع عن الإعلان الدستوري.

وكشف مصدر سعودي لـ”العرب” أن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المؤمل عقده في الرياض حول الأزمة اليمنية، سينتج عنه قرار بالاجماع على سحب سفراء الدول الست من صنعاء.

وقال المصدر إن الدول ستركز على مطالبة كل الجهات اليمنية بالعودة إلى خارطة الطريق التي وضعتها المبادرة الخليجية للخروج من الأزمة.

واعتبر المتابعون أن الإعلان الدستوري وجه ضربة قاضية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بحل البرلمان اليمني الذي يعد إحدى الأوراق المؤثرة بيد صالح للتحكم في السلطة وفرض أجندته الخاصة.

وتوقع المتابعون أن تفتح خطوة الحوثيين أبواب المواجهة مع الرئيس السابق، فضلا عن دفع الجنوبيين إلى إعلان الانفصال من جانب واحد، وهو ما أبانت عنه الردود الأولية التي صدرت عن شخصيات وفعاليات جنوبية.

1