اليمن: تظاهرات حاشدة رفضا لخارطة الطريق الأممية

الخميس 2016/11/03
رفض للانقلابيين

صنعاء - شهدت ثلاث مدن يمنية، الخميس تظاهرات حاشدة تعبيرا عن رفضها لخارطة الطريق المقدمة من إسماعيل ولد الشيخ، المعبوث الأممي لليمن، كحل للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام ونصف.

كما أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن أي خارطة طريق لا تستند للمرجعيات لن تحقق السلام. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي عن بن دغر القول إن "أي خارطة طريق لابد أن تتوافق وتستند إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها".

وأضاف، خلال لقاء مع السفير البريطاني الليلة الماضية، أن أي مشاريع تسوية لا تستند لهذه المرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة "لا يمكن أن تحقق سلاما دائما وشاملا في اليمن وينهي معاناة الشعب اليمني الذي تسبب بها انقلاب مليشيا الحوثي وصالح على الشرعية الدستورية في البلاد".

وفي مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، شارك آلاف الأشخاص في تظاهرة حاشدة بشارع جمال وسط المدينة، معبرين عن رفضهم لخارطة الطريق الأممية.

ورفع المتظاهرون صورا للرئيس عبدربه منصور هادي، ولافتات أخرى كتب عليها أن "تعز" تحتشد رفضا للخارطة الأممية وتأييدا للسلطات الشرعية.

وقال الناشط الإعلامي في تعز، أحمد عادل الصهيبي إن المتظاهرين عبروا عن رفضهم لخارطة الطريق المقدمة كحل للأزمة اليمنية من قبل ولد الشيخ، وعبروا عن مساندتهم للسلطات الشرعية في البلاد بقيادة الرئيس هادي.

وأضاف أن " المتظاهرين دعوا القوى السياسية اليمنية إلى دعم المقاومة الشعبية في مواجهة الحوثيين والقوات الموالية في الجبهات المشتعلة".

كما دعا المتظاهرون السلطات الشرعية في البلاد وقوات التحالف العربي، إلى العمل على سرعة الحسم العسكري وتحرير البلاد من الحوثيين والقوات الموالية لهم، حسب الصهيبي.

وفي مدينة مأرب، شرقي البلاد التي توصف بعاصمة المقاومة، شارك المئات من المتظاهرين بينهم عدد من العسكريين، معبرين عن رفضهم لخارطة الطريق الأممية.

ورفع المتظاهرون صورا للرئيس عبدربه منصور هادي، ولافتات تدعو إلى إنهاء "الانقلاب" في البلاد وتعبر عن مساندتها للسلطات الشرعية والتحالف العربي.

وقال بيان صادر عن التظاهرة "نرفض رفضا قاطعا خارطة الطريق الأخيرة التي قدمها ولد الشيخ، التي تجاوزت مرجعيات الحوار المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرار الأممي رقم 2216".

ودعا البيان "الأمم المتحدة إلى إنها انقلاب الحوثيين في اليمن، ودعم السلام والأمن الدوليين"، مؤكدا التمسك بشرعية الرئيس هادي وأن المساس بها خط أحمر، مع رفض أي شرعية للانقلاب الذي يخلق المزيد من الفوضى.

وفي ساحة العروض في مدينة عدن التي اتخذتها السلطات اليمنية كعاصمة مؤقتة بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، خرج الآلاف في تظاهرة حاشدة للتعبير عن رفضهم لخارطة الطريق الأممية، حسب مصادر محلية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا للمبادرات التي تشرعن الانقلاب، نرفض المؤامرات والمساومات"، في إشارة إلى خارطة الطريق الأممية التي يعتقدون أنها تدعم الحوثيين وصالح.

وكان الرئيس هادي قد رفض السبت الماضي، خارطة الطريق الأممية، ممتنعا عن استلامها، وقال إنها تحمل بذور حرب.

يشار إلى أن المبعوث الأممي، سلم الثلاثاء قبل الماضي في صنعاء، خارطة الطريق الخاصة بحل الأزمة لوفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح في المفاوضات، وأكد الحوثيون وصالح بعدها بأيام بأنها تمثل أرضية للنقاش وأنها تحمل العديد من الاختلالات.

ومن أهم بنود الرؤية الأممية أن يسلم الرئيس هادي كافة صلاحياته لنائب يقوم بتعيينه بعد التوقيع على الاتفاق، على أن يقوم النائب بتسمية رئيس حكومة توافقية للبلاد، وهو ما يعني انتهاء النشاط السياسي لهادي ونائبه الحالي.

1