اليمن: حكومة بحاح تؤدي اليمين بحضور وزراء من حزب صالح

الأحد 2014/11/09
بحاح يدعو القوى السياسية إلى المساهمة في إعادة ترتيب الوضع الأمني

صنعاء- ادت الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة خالد بحاح الاحد اليمين الدستورية في القصر الجمهوري دون تأثير على ما يبدو لرفض الحوثيين الشيعة وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح للتركيبة الحكومية.

وحضر وزراء من حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح الى القصر الجمهوري وادوا اليمين الدستورية، فيما ادى اليمن ايضا وزراء مقربون من الحوثيين.

وحضر رئيس الوزراء و29 وزيرا فيما تغيب ستة وزراء بعضهم موجودون في الخارج فيما قد يكون بعضهم متحفظا على الدخول في الحكومة.وشدد رئيس الحكومة خالد بحاح خلال مؤتمر صحفي اعقاب القسم على ضرورة التعاون في المجال الامني و"تنشيط القطاعات الاقتصادية".

وعن انتشار الحوثيين في صنعاء ومناطق اخرى، قال بحاح "كانت هناك حالة فراغ امني... والآن هناك اتصالات تجرى مع مختلف الاطراف لاعادة ترتيب الوضع الامني". واضاف ان الحكومة "ستخضع للتقييم خلال 90 يوما".كما اثنى بحاح على حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتمتع باغلبية في البرلمان، وقال انه "حزب وطني كبير ونحرص على التواصل معهم".

وتاتي هذه الحكومة التي اريد لها ان تكون حكومة كفاءات ووحدة وطنية، تطبيقا لاتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي تم التوصل اليه في 21 سبتمبر مع المسلحين الحوثيين الشيعة في نفس اليوم الذي سيطروا فيه على صنعاء، وذلك من دون مقاومة من الدولة. ورحبت واشنطن بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة التي اعلنت الجمعة.

ورفض الحوثيون السبت التشكيلة الحكومية وقالوا في بيان انها "تعد مخالفة لاتفاق السلم والشراكة الوطنية وعرقلة واضحة لمسار العملية السياسية لحساب مصالح خاصة وضيقة".

وشددوا في بيانهم على "ضرورة تعديل هذه التشكيلة وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية في إدارة شؤون البلاد، ومن عليهم ملفات فساد".

وبدوره، دعا حزب المؤتمر الشعبي العام اعضاءه الى الانسحاب من الحكومة، الامر الذي لم يحصل. وياتي ذلك في خضم العقوبات التي فرضها مجلس الامن الجمعة على صالح وعلى قياديين في التمرد الحوثي بينهما عبدالخالق الحوثي، اخو زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.

ورفض الحوثيون وصالح هذه العقوبات، فيما اقال حزب المؤتمر الشعبي العام الرئيس عبدربه منصور هادي من قيادة الحزب، في خطوة تثبت القطيعة بين صالح وخلفه. وسبق ان اتهم الحزب هادي بانه هو من طلب من مجلس الامن فرض عقوبات على صالح.

ونص القرار الصادر عن مجلس الامن الجمعة على ان تمنع كافة الدول الاعضاء في الامم المتحدة من منح تأشيرات دخول لكل من صالح رئيس اليمن بين 1990 و2012، وعبدالخالق قائد التمرد الحوثي زعيم حزب انصار الله عبد الملك الحوثي وقيادي آخر في التمرد هو عبد الله يحيى الحكيم.

وقد دعا مجلس الامن الدولي القوى السياسية في اليمن الى الاتحاد بعد قرار حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح المؤتمر الشعبي العام الانسحاب من الحكومة التي شكلت قبل يوم واحد.وقال صالح امام اعضاء في حزبه المؤتمر الشعبي العام ان هذه العقوبات "مرفوضة"، كما قرر الحزب سحب وزرائه من الحكومة الجديدة.

واضاف في كلمة له أمام اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام "أعلن باسم رفاقي ورفيقاتي وباسم الشعب اليمني وباسم كل القوى السياسية الشريفة ان قرار مجلس الامن "مرفوض". وأكد ان "الأموال التي لديه والمجدة حاليا في البنك المركزي اليمني حصل عليها كمساعدات وهبات له ولحزبه".

واوضح الرئيس اليمني السابق بأنه "مستعد لسحب الحصانة منه والوقوف أمام القضاء اليمني في حال قدمت ضده ملفات فساد". كما أعلن انسحاب حزبه من حكومة الكفاءات التي أعلن الرئيس عبده ربه منصور هادي تشكيلها مؤخرا.

ومن جهته، طلب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتمتع باغلبية كبيرة في البرلمان (225 مقعدا من اصل 301) من وزرائه الانسحاب من الحكومة مؤكدا في بيان انه لم يستشر في تشكيلة هذه الحكومة التي كانت منتظرة منذ عدة اسابيع لاخراج اليمن من ازمته.

ولكن بعض وزراء الحزب قد لا يلتزم بالقرار بسبب ظهور تيارات مختلفة داخل حزب المؤتمر الشعبي العام بين انصار الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي والرئيس السابق علي عبد الله صالح.

واكد البيان ان "المؤتمر الشعبي العام يعبر عن استنكاره الشديد لقرار مجلس الامن الذي تم فيه ادراج الزعيم علي عبد الله صالح الى القائمة لفرض عقوبات ضده بناء على طلب الاخ رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية الاميركية". مضيفا "من المعيب ان يعاقب شخص بحجم الزعيم علي عبد الله صالح بتهمة باطلة وكيدية باعاقة التسوية السياسية في الوقت الذي يعلم الجميع فيه انه هو المبادر في اقرارها وترك السلطة سلميا من اجلها ومن عمل على انجاحها وفي القوت الذي يشهد العالم ان تلك التسوية تسير في طريقها الصحيح وانها تمثل نموذجا للاخرين في التسوية السلمية الناجحة". وقد اقال الحزب الرئيس هادي من قيادة المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق صالح من صفوفه.

وعبر اعضاء مجلس الامن الدولي في بيان عن "دعمهم للرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح"، مؤكدين انهم "يشجعون كل الاطراف على المشاركة بشكل سلمي وبناء في السير قدما في هذه العملية الانتقالية". وقال البيان ان "اعضاء المجلس شددوا على اهمية السير قدما بعملية انتقالية شاملة تمثل مختلف مجموعات اليمن".

1