اليمن على شفا حرب طائفية بين السنة والشيعة

السبت 2015/03/21
الصراع اليمني دخل مرحلة الفوضى والتعقيد

صنعاء - قتل أكثر من مئة شخص الجمعة في ثلاث هجمات انتحارية على مسجدين في صنعاء، هي الأعنف منذ سيطرة الحوثيين الشيعة على العاصمة اليمنية.

يأتي هذا وسط مؤشرات على أن اليمن يقترب أكثر من الحرب الطائفية خاصة بعد أن تبنى الهجمات تنظيم داعش.

وقال مصدر طبي إن عدد قتلى تفجير مسجدين في العاصمة اليمنية صنعاء ارتفع إلى أكثر من 140 قتيلا، وأن عدد الجرحى يفوق المئة.

وخلال صلاة الجمعة، فجر انتحاري نفسه في جامع بدر جنوب صنعاء ثم تلاه آخر عند مدخل الجامع نفسه عندما كان المصلون يحاولون الهرب، كما ذكر شهود عيان.

وهاجم انتحاري ثالث مسجد حشحوش شمال العاصمة. ووقعت كل الهجمات في وقت واحد تقريبا. وأمام المسجدين انتشرت الجثث في بحيرات من الدماء بينما كان المصلون يقومون بنقل الجرحى بسيارات بيك آب إلى المستشفيات.

ووقع هجوم رابع في صعدة معقل الحوثيين في الشمال حيث فجر انتحاري نفسه أمام مسجد لكن لم يؤد ذلك إلى ضحايا إذ أن قوات الأمن منعته من دخوله، كما ذكر مصدر قريب من الحوثيين.

وكان محللون ومراقبون حذروا من أن سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى قد يدفع اليمن نحو حرب طائفية خاصة بعد أن بدأ الحوثيون باستهداف بعض المساجد ومراكز تعليم القرآن وتفجير منازل الخصوم السياسيين.

وعملت “القاعدة” على تسويق نفسها كحام للقبائل السنية في مواجهة الزحف الحوثي، وهناك تقارير تتحدث عن تنسيق بين القاعدة وبعض القبائل استعدادا لهجوم الحوثيين على بعض المحافظات السنية.

وتأتي تفجيرات الأمس الدموية بعد يوم من صراع حام في عدن بين الرئيس الانتقالي الحالي عبدربه منصور هادي وخصومه، وقد وجه هادي في بيان له الخميس اتهاما لسلفه علي عبدالله صالح بالتحالف مع الحوثيين في محاولة الانقلاب عليه.

ويشعر صالح بأنه مازال يتمتع بنفوذ واسع مكنه من فتح الطريق أمام الحوثيين نحو العاصمة صنعاء.

ويذكّر الصراع بين رئيسين متنافسين أحدهما في عدن والآخر في صنعاء كثيرا من اليمنيين بالحرب الأهلية الوجيزة والدامية التي اندلعت في عام 1994 وانتهت حينها بانتصار صالح على الجنوبيين وتكريسه وحدة البلاد.

وأثناء الحرب الأهلية، اعتمد صالح بشكل كبير على عبدربه منصور هادي الجنوبي الذي عينه صالح بعد الحرب في مناصب حكومية حتى بات لاحقا نائبا له.

لكن الوضع بات مختلفا كثيرا عما كان عليه في تسعينات القرن المنصرم. فالحليفان صالح وهادي باتا خصمين، كما أن الأزمة في اليمن لم تعد تتلخص في صراع بسيط بين جانبين.

ويقول الصحفي الأميركي المتخصص في شؤون اليمن جيورجي جونسون إن “الصراع اليمني دخل مرحلة الفوضى والتعقيد وبات متعدد الجوانب”.

وأضاف “صالح يقاتل هادي الذي بدوره يقاتل الحوثيين الذين لم ينهوا اشتباكهم بعد مع تنظيم القاعدة. هذه التعقيدات تزيد من خطورة الموقف في اليمن”.

إقرأ أيضاً:

تواصل تدفق السلاح الإيراني نحو الحوثيين

1