اليمن في حرب مفتوحة مع القاعدة

الجمعة 2014/05/16
اجراءات أمنية مشددة في صنعاء تحسبا لهجمات انتقامية من القاعدة

صنعاء- تلقى تنظيم القاعدة في اليمن ضربة موجعة، خلال الأيام العشرة الأولى من الحملة العسكرية المكثفة التي بدأت قوات الجيش والأمن اليمنية، بمساعدة مجموعات شعبية، بتنفيذها مع نهاية الشهر الماضي، فقد تمكنت من استعادة السيطرة على أبرز معاقل التنظيم جنوب البلاد، حسب ما جاء في بيان نشرته وزارة الدفاع اليمنية.

وتأتي الحملة العسكرية ضد معاقل وأوكار عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، بعد عامين تقريبا من تكبيد فرع التنظيم الإرهابي العالمي، قوات الجيش والأمن اليمنية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات في هجمات دامية، عبر تبني تنفيذ مجموعة عمليات نوعية استهدفت منشآت ومؤسسات ومعسكرات وألوية الجيش في مناطق مختلفة من البلاد.

وأشار مراقبون في هذا السياق إلى أن سيطرة الجيش اليمني على أبرز معاقل التنظيم في المناطق الجنوبية غير كاف للقضاء نهائيا على التنظيم في البلاد، فقد سبق أن قامت قوات الجيش بحملات واسعة ضد مسلحي التنظيم الذين يكتفون في كل مرة بالتراجع عن صفوفهم بصفة مؤقتة ثم يعودون بعد ذلك أقوى من ذي قبل ويسددون ضربات موجعة لأبرز مؤسسات الدولة.

وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدوره إن بلاده تخوض حربا مفتوحة ضد تنظيم القاعدة وستلاحق المتشددين أينما كانوا. جاء ذلك بينما تواجه الحكومة هجمات مضادة يشنها متشددون يسعون لإقامة إمارة إسلامية في البلاد.

وفي أول تصريحات يدلي بها منصور منذ أن بدأ الجيش هجوما لطرد متشددي القاعدة في جزيرة العرب من معاقلهم في جنوب البلاد قبل أكثر من أسبوعين قال منصور إن قواته ستلاحق المتشددين المسلحين في محافظات جنوب ووسط وشمال اليمن.

وبعد موجة من الهجمات ضد مسؤولين حكوميين وقوات الأمن وأجانب شن اليمن أكبر حملة منسقة منذ عامين تقريبا على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن منصور قوله بعد اجتماعه مع اللجنة الأمنية العليا "المعركة مع هذا التنظيم الإرهابي مفتوحة وعلى القوات المسلحة والأمن الاستعداد لحملات تطهيرية في محافظات أبين.. مأرب.. شبوة.. والبيضاء وأينما وطئت وولت هذه القوى الإرهابية لا بد من ملاحقتها بقوة وحسم."

وشن المتشددون هجمات انتقامية في العاصمة صنعاء وخارجها بعد الضغط على معاقلهم في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين.

وقتل أربعة جنود الجمعة الماضي في معركة بالأسلحة النارية مع متشددين بالقرب من قصر الرئاسة في صنعاء. وهاجم انتحاري بسيارة ملغومة مبنى تابعا للشرطة العسكرية في مدينة المكلا الساحلية مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة جنود ومدني.

ويشهد اليمن حالة من الفوضى منذ عام 2011 إذ اندلعت احتجاجات حاشدة أجبرت الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي.

كما شن سلاح الجو اليمني أمس الخميس سلسلة غارات على مواقع لتنظيم القاعدة في محافظة شبوة (جنوب) ما الحق خسائر فادحة بالتنظيم المتطرف الذي يواجه هجوما عسكريا واسع النطاق منذ نهاية ابريل، بحسب ما افاد متحدث.

وقال المتحدث العسكري بحسب ما نقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) ان "الوحدات العسكرية والأمنية وبمساندة رجال اللجان الشعبية تمكنت من دك العديد من الأوكار والمخابئ التي كانت تتخفى فيها بقايا الشراذم الإرهابية المأجورة والضالة".

واضاف "قامت الوحدات العسكرية والأمنية المرابطة في ضواحي مدينة عزان بمحافظة شبوة بعملية تمشيط واسعة لضواحي المدينة والمناطق المجاورة لها".

وأوضح أن "المقاتلين الأبطال تمكنوا من تطهير المزارع والمرتفعات المحيطة بمدينة عزان بالكامل وأن كافة تلك المناطق أصبحت آمنة وتحت سيطرة القوات المسلحة والأمن والمواطنين".

وامس اندلعت معارك عنيفة في المنطقة عندما شن عناصر من القاعدة هجوما مضادا في محاولة لاستعادة منطقة عزان وتلك القريبة من جولة ريدا في محافظة شبوة.

والخميس، اعلن قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء احمد اليافعي تدمير مخزن ذخيرة في عزان في منزل يعود لاحد قادة القاعدة بينما اكدت وزارة الدفاع على موقعها الالكتروني ان قائد تنظيم القاعدة في عزان فارس القميصي قتل بيد الجيش.

1