اليمن: مشروع قرار خليجي بتحميل الحوثي فشل العملية السياسية

الجمعة 2015/02/13
المشروع الخليجي يتضمن عزم دول مجلس التعاون على الوقوف إلى جانب اليمن

نيويورك ـ انتهت جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن الخميس دون التوصل الى اي اتفاق بين الاعضاء. ورفضت روسيا إصدار بيان من المجلس يحمّل الحوثيين مسؤولية ما يجري في اليمن.

واصطدم مشروع القرار الخليجي الذي تقدمت به دول مجلس التعاون، والذي يدين بشدة الانقلاب ويحمل الحوثي أسباب فشل العملية السياسية في اليمن، أيضا بالرفض الروسي. ورحب اعضاء مجلس الأمن بمشروع القرار الخليجي فيما عدا موسكو.

هذا وتعكف بريطانيا والأردن على صياغة مشروع قرار جديد مبنيا على المشروع الخليجي والذي سيقدم للنقاش في الجلسة المقبلة لمجلس الامن.

وأكد مشروع القرار على الالتزام وبقوة بوحدة الأراضي اليمنية واستقلالها، كما يتضمن المشروع عزم دول مجلس التعاون على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني.

واعتبر مجلس التعاون في مشروع القرار التطورات الأخيرة في اليمن تهديداً لأمن واستقرار المنطقة ومصلحة شعوبها، كما اعتبر انقلاب الحوثيين تصعيداً خطيراً يعرقل العملية السياسية، ويهدد أمن وسلامة اليمن.

ويدعو مشروع القرار إلى حل الأزمة من خلال عملية سياسية شاملة، على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلام والشراكة .

ووفقا لمصادر، تشير مسودة القرار الخليجي إلي ضرورة امتثال جماعة الحوثي باتفاق الشراكة الوطنية ومبادرة دول مجلس التعاون ومؤتمر الحوار الوطني، كما تؤكد المسودة علي استعداد مجلس الأمن الدولي لاتخاذ المزيد من الخطوات في حالة عدم امتثال جماعة الحوثي لمضمون مسودة القرار.

لكن مصدر دبلوماسي بدولة غربية عضو في مجلس الأمن، رفض الإفصاح عن اسمه، قال إن مشروع القرار ينبغي أن يكون مقبولا لكافة أعضاء المجلس، ولاسيما المندوب الروسي.

وتجري مختلف الأطراف اليمنية نقاشات برعاية المبعوث الأممي في اليمن جمال بنعمر، من أجل الخروج من الأزمة التي أعقبت استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد بحاح، وما تلاها من طرح الحوثيين ما أسموه "الإعلان الدستوري"، وحلوا بموجبه البرلمان اليمني.

من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أمام مجلس الأمن إن اليمن "ينهار أمام أعيننا"، داعياً إلى التحرك لوقف انزلاق البلاد نحو الفوضى. وأضاف أن أمام أعضاء المجلس الـ15 "لا يمكننا أن نتنحى جانباً ونتفرج"، في إشارة لتردي الأوضاع في اليمن.

ولفت بأن الى "التحديات" التي يواجهها اليمن، مشيرا في هذا السياق الى "ازمة سياسية خطيرة" و"توترات انفصالية متزايدة في جنوب" البلاد و"ازمة انسانية خطيرة" أصبحت تطال 16 مليون شخص. واكد الامين العام ان كل هذه التحديات تشكل "خطرا على السلم والامن الاقليميين والدوليين".

وحذر المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر في جلسة خاصة لمجلس الأمن من انهيار اليمن وإقامة إمارة للقاعدة فيه.

وسيطر الحوثيون في 21 سبتمبر على صنعاء ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الاحزاب، الا ان تنفيذ الاتفاق فشل. وفي 20 يناير سيطر الحوثيون على دار الرئاسة، ثم ابرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكنه فشل مجددا ما دفع بالرئيس الى الاستقالة مع الحكومة.

1