اليمن نقطة التقاء مصالح جديدة بين طهران وواشنطن

السبت 2014/11/01
واشنطن وسياسة المكيالين في المنطقة

صنعاء - أثارت حادثة إسقاط طائرة أميركية دون طيار مؤخرا بمنطقة المناسح من محافظة البيضاء بوسط اليمن على يد مسلّحين من تنظيم القاعدة تساؤلات المراقبين بشأن إمكانية وجود تنسيق بين جماعة أنصار الله الحوثية والولايات المتحدة في محاربة التنظيم الذي تغوّل في اليمن مستفيدا من الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية الهشّة بالبلاد وأصبح يمثّل تهديدا للمصالح الحيوية للولايات المتحدة في المنطقة.

وقد أثيرت تلك التساؤلات انطلاقا من سؤال مركزي، بشأن ما يجعل الولايات المتحدة تستهدف بطائراتها دون طيار مقاتلي القاعدة وتستثني مقاتلي الميليشيا الحوثية مع أنها تظل قوة غير شرعية في اليمن، غزت مناطق شاسعة فيه واستولت على اختصاصات الدولة.

وذهب متابعون للشأن اليمني إلى تأكيد وجود اتفاق بين واشنطن والحوثيين على التصدي للقاعدة في إطار صفقة أشمل مع إيران باعتبار تبعية جماعة أنصار الله لها، قائلين إنّ الأمر يتعلّق بالتقاء مصالح بين واشنطن وطهران في اليمن على غرار التقاء مصالحهما في أماكن أخرى على رأسها العراق حيث التنسيق عالي المستوى بينهما هناك.

ويرجّح المراقبون أن تكون جماعة الحوثي قد استفادت فعلا من اللعب على وتر محاربة القاعدة على الأقل في شراء الصمت الأميركي على غزوها وتوسّعها السريع في المناطق اليمنية. وظاهريا يبدي الحوثيون على غرار إيران راعيتهم الرسمية عداء للولايات المتحدة ويرسمون ذلك على رايتهم في شكل دعاء عليها بالموت.

وحسب المراقبين فإنّ إعلان الحرب على تنظيم القاعدة يعزّز رواية الحوثيين للأحداث والتي تبرر تمددهم في المحافظات اليمنية بـ{مكافحة الإرهاب»، وهي الرواية التي يرون أنها قد تسوّقهم لدى القوى الإقليمية والدولية لتغض الطرف عن سيطرتهم على اليمن.

ووفق القيادي في الجماعة والناطق باسمها في مؤتمر الحوار الوطني علي البخيتي، فإن الحرب على الإرهاب كانت تكلف الخزينة الأميركية الكثير من المليارات من الدولارات لكن دون جدوى، فيما هي الآن تكلف اللجان الشعبية -في إشارة للحوثيين- القليل من الملايين من الريالات اليمنية، ومع ذلك هي «فعالة في دحر الإرهاب والقضاء عليه».

غير أنّ أوضح إشارة بشأن وجود تنسيق بين الحوثيين ـومن خلفهم إيران- والولايات المتحدة في اليمن يبقى قول القيادي في الجماعة عبدالكريم الخيواني في صفحته على فيسبوك «الله يُسخّر لأوليائه الصالحين في جماعة أنصار الله حتى أعداءهم من الأميركيين وطائراتهم بدون طيار في قتالهم ضد تنظيم القاعدة».

3