اليمن: هادي يجدد دعمه لـ"مسارات السلام" الأممية

الجمعة 2017/06/09
مساع أممية حثيثة

صنعاء ـ جدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الخميس، دعم بلاده لـ"خيارات ومسارات السلام" التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل إنهاء النزاع المتصاعد منذ أكثر من عامين.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن هادي استقبل المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد في مقر إقامته المؤقت، بالعاصمة السعودية الرياض.

وبحث الرجلان "جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بعملية السلام وآفاقها المتاحة والمرتكزة على المرجعيات المحددة المتمثلة في المبادرة الخليجية، وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية ذات الصلة، وفِي مقدمتها القرار 2216".

ووفقا للوكالة، "جدد هادي حرصه الدائم على السلام لمصلحة الشعب اليمني، الذي عانى ويعاني الكثير جراء تداعيات الحرب الانقلابية الظالمة التي فرضها الانقلابيين على وطننا وشعبنا تنفيذا لرغبات انتقاميه وأجندة دخيله على مجتمعنا".

وأشاد هادي بـ"المساعي الحميدة التي يبذلها المبعوث الأممي رغم التسويف والمماطلة وعدم الإيفاء بالوعود والالتزامات التي هي سمة الانقلابيين".

واستنكر في الوقت ذاته "محاولة الاستهداف التي تعرض لها المبعوث الأممي وفريقه خلال زيارته الأخيرة لصنعاء والتي تؤكد سعى ونهج الانقلابيين التدميري"، حسب الوكالة.

وجدد هادي "دعم اليمن لجهود المبعوث الأممي وخيارات ومسارات السلام التي تبذلها الأمم المتحدة ومساعيها الحميدة".

وحسب الوكالة، فقد وضع ولد الشيخ الرئيس هادي أمام تحركاته الأخيرة الرامية لتحقيق السلام المنشود.

من جانبه، قال ولد الشيخ، في تعليق مقتضب نشره على حسابه في "تويتر"، إنه لمس من الرئيس هادي "إرادة قوية" لحل أزمة رواتب موظفي الدولة، المتوقفة منذ 8 أشهر، والتعاطي العاجل مع وباء الكوليرا الذي يجتاح 19 محافظة يمنية.

وكان ولد الشيخ قد تقدم بخارطة طريق جديدة لحل الأزمة اليمنية، تنص أولاً على انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة، وتسليمه لطرف ثالث محايد، من أجل تجنيبه عملية عسكرية للتحالف.

وذكر ولد الشيخ في إحاطة لمجلس الأمن أواخر مايو الماضي، أن "الحل التفاوضي يشتمل على ركائز أمنية واقتصادية وإنسانية، تسمح باستغلال المرفأ (ميناء الحديدة) لادخال المواد الإنسانية والمنتجات التجارية، على أن تستعمل الإيرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية، بدل استغلالها للحرب أو للمنافع الشخصية".

وإلى جانب اتفاق الميناء، تسعى الأمم المتحدة لفرض اتفاق آخر يضمن دفع الرواتب وتمويل المنشآت العامة في كافة المناطق اليمنية، ويضع تدابير محددة لواردات الدولة المالية.

وفيما رحبت الحكومة الشرعية والتحالف العربي بالخارطة الأممية، أعلن الحوثيون رفضهم لها، وبسبب ذلك أعلنوا أن ولد الشيخ لم يعد مرغوبا به واتهموه بعدم الحياد.

ووصل ولد الشيخ الخميس إلى الرياض، قادماً من العاصمة الأردنية عمّان، التي اتخذها مقراً له، وفقاً لما أفادت مصادر مقربة منه.

1