اليمن: وفد المتمردين يصل الى جنيف للانضمام الى مباحثات السلام

الثلاثاء 2015/06/16
محادثات جنيف تتزامن مع استمرار الغارات الجوية للتحالف العسكري

جنيف - وصل وفد المتمردين اليمنيين الثلاثاء الى جنيف للمشاركة في محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة، متهما السعودية بالوقوف وراء تأخر رحلته بهدف عرقلة المحادثات.

وكان وفد المتمردين من الحوثيين، المدعومين من ايران، وحلفائهم من الموالين للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح غادر صنعاء بعد ظهر الاحد على متن طائرة تابعة للامم المتحدة، الا انها توقفت في جيبوتي حوالي 24 ساعة. واتهم المتمردون مصر والسودان بعدم السماح لطائرتهم بالتحليق في أجوائهما.

وقال الدكتور عادل الشجاع احد اعضاء مجموعة صالح ضمن وفد المتمردين في تصريحات بعد وصوله الى جنيف ان "التأخر كان قرارا اتخذ في الرياض كمحاولة منها لعرقلة المباحثات، فالرياض طلبت من حلفائها ان ينفذوه" في اشارة الى تأخر الرحلة التي انطلقت الاحد من صنعاء وتوقفت طويلا في جيبوتي. واكد الشجاع ان "الأميركيين وسلطنة عمان تدخلوا" ليكمل الوفد طريقه الى جنيف.

وفي بيان على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، شكر المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام سلطنة عمان "على جهودها الطيبة" لضمان مواصلة الرحلة الى جنيف.

وسلطنة عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تشارك في التحالف العسكري بقيادة السعودية ضد الحوثيين وحلفائهم في اليمن منذ 26 مارس، وهي تحافظ على علاقات جيدة مع السعودية وايران في آن.

ومن المفترض ان ينضم وفد المتمردين الى المحادثات برعاية الامم المتحدة، الا انه وبسبب المواقف المتباعدة بين الطرفين، فضلت الامم المتحدة اجراء مشاورات مع كل طرف على حدة بشكل اولي.

والتقى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين في جنيف ممثلين عن الحكومة اليمنية وقال "لقد شددت على اهمية هدنة انسانية ثانية لمدة اسبوعين" مضيفا ان "رمضان يبدأ بعد يومين ويجب ان يكون فترة وئام وسلام ومصالحة".

وهاجم الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي "محمد عبد السلام"، الأمم المتحدة، متهماً إياها بعرقلة وصول وفد جماعته إلى جنيف. وكتب عبد السلام على صفحته في الفيس بوك "في إعاقة واضحة، وموقف أهوج، لعرقلة مسار المكونات السياسية اليمنية، المتجهة إلى جنيف لعقد المشاورات السياسية اليمنية، برعاية الأمم المتحدة لما يقارب 24 ساعة، وبعد أن عجزت الأمم المتحدة في تأمين مسار الرحلة الجوية، وتقاعست حتى عن التحرك لتغيير مسارها أو إيجاد بدائل"، على حد تعبيره.

وتتزامن محادثات جنيف مع استمرار الغارات الجوية للتحالف العسكري التي لم تستطع وقف تقدم الحوثيين المدعومين من وحدات في الجيش اليمني موالية لصالح.

واسفرت المعارك في اليمن منذ مارس عن مقتل اكثر من 2600 شخص، وفق الامين العام للامم المتحدة. ونزح عشرات الآلاف من اليمنيين إلى الأرياف والمدن البعيدة هربا من جحيم المعارك، فبدت المدن الرئيسية التي كانت تشهد زحاما في الأيام الأخيرة من شهر شعبان في كل عام، شبه خالية من البشر بشكل لافت، بيد أن الكثيرين منهم يعتزمون العودة إلى مدنهم لقضاء شهر رمضان، إلا أن مخاوف مازالت تراودهم من إخفاق الأمم المتحدة في فرض هدنة.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك في تصريحات صحفية إن "الأرقام تظهر أن أعداد النازحين مرشحة للزيادة كلما وصلنا إلى مناطق جديدة" في اليمن.

1