اليمن يتجاوز موعد الثلاثين نوفمبر موحدا

الاثنين 2014/12/01
رغم مساعي التخريب إلا أن المناسبة لم تسجل أي تجاوزات

صنعاء - لم تبلغ أمس التظاهرات التي دعا إليها ناشطون من أنصار انفصال جنوب اليمن الزخم الذي أراد هؤلاء أنّ يجعلوه بداية فعلية لما يعتبرونه «استعادة دولة الجنوب» التي كانت قائمة قبل وحدة سنة 1990.

وطغت أحداث ذات طابع أمني على المناسبة التي تزامنت مع ذكرى جلاء الاحتلال البريطاني في الثلاثين نوفمبر 1963.

وبدا أن الإجراءات الأمنية المشدّدة التي اتخذتها السلطات اليمنية لمنع انزلاق المناسبة قد أثّرت في حجم المشاركة بالتظاهرة، فيها لم يخف كثير من سكان الجنوب مخاوفهم من أن تصبح مناطقهم لقمة سائغة للزحف الحوثي في حال انفك الارتباط بصورة عملية عن السلطات المركزية.

وحاولت عناصر محسوبة على أنصار الحراك الجنوبي أمس اقتحام مبنى السلطة المحلية ومقر شركة النفط في عدن، بالتزامن مع تظاهرات شهدتها المدينة ولم تبلغ الحجم «المليوني» الذي دعا إليه المنظمون.

ونقلت منابر إعلام محلية عن مصدر في إدارة أمن المحافظة قوله إنّ قوات الأمن تصدّت بنجاح لمقتحمي المؤسسات الرسمية. كما أكدت مصادر وقوع جرحى جرّاء إطلاق نار من قبل أفراد الأمن على المقتحمين. وشارك بضعة آلاف في تظاهرات الأمس رافعين لافتات مناهضة للوحدة وللحكومة اليمنية بصنعاء وواصفة إياها بـ«سلطات الاحتلال». كما رددوا هتافات مؤيدة للانفصال وما يدعونه بـ«التحرير والاستقلال».

ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن، إلاّ أن سلطاته ما زالت تبدي رفضا قطعيا لمطالب انفصال الجنوب، متمسّكة بتنفيذ القرار الذي تمخّض عنه مؤتمر الحوار الوطني بتغيير شكل الدولة إلى نظام فيدرالي يقوم على ستة أقاليم ليس ضمنها إقليم خاص بجنوب البلاد. وتجلّى الإصرار على الحفاظ على وحدة البلاد في إجراءات أمنية مكثفة اتخذتها السلطات اليمنية أمس بشكل استباقي، حيث انتشرت منذ صباح الأحد تعزيزات عسكرية في عدن كبرى مدن الجنوب. وتم التركيز في نشر القوات على محيط المؤسسات الحكومية والمنشآت الحيوية.

وينتظر أن يتواصل الحراك الرامي للانفصال خلال الأيام القادمة، غير أن متابعين للشأن اليمني توقّعوا أن يظل بعيدا عن تحقيق الهدف المنشود في ظل عدم بلوغه أمس الزخم الذي توقّعه له دعاته ومنظّموه.

3