اليمن يتفادى شفير الحرب الأهلية باتفاق بين الرئاسة والحوثيين

الجمعة 2014/09/12
تطبيق الاتفاق يجنب صنعاء غزوا حوثيا بقوة السلاح مغلفا بـ"احتجاجات" مطلبية

صنعاء ـ اتفاق مبدئي بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي المتمردة يجنّب البلاد منزلق الحرب الأهلية الذي بدا خلال الأيام الماضية أقرب من أي وقت مضى في ظل ما كان قائما من إصرار الجماعة على مواصلة تمردّها في عاصمة البلاد، وإصرار السلطات على مواجهتها بأي ثمن.

أُعلن أمس في اليمن عن التوصل إلى اتفاق تسوية وصف بالمبدئي بين الرئيس عبدربه منصور هادي وجماعة الحوثيين التي أعلنت عصيانا في عاصمة البلاد، وذلك في خطوة كانت مصادر قد توقّعت حدوثها في إطار توّجه إلى التهدئة وقفت وراءه إرادة إقليمية ودولية، حسب المصادر نفسها التي قالت في وقت سابق إنّ إيران الداعم الأساسي لجماعة الحوثي نصحت الجماعة بالتهدئة بعد أن تأكدت من وجود إرادة داخل اليمن وحوله لمواجهة عصيانها بأي ثمن.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أمس عن مصدر قريب من الرئاسة اليمنية قوله إنّ التسوية تنص على تسمية رئيس وزراء جديد في غضون 48 ساعة وخفض إضافي لأسعار الوقود مقابل رفع الحوثيين مخيماتهم ومسلحيهم من صنعاء ومحيطها.

وبحسب ذات المصدر، فإن التسوية تتضمن «خفض 500 ريال اضافي ليصل مجموع الخفض على سعر صفيحة الوقود (20 ليترا من البنزين والديزل) 1000 ريال»، اي حسم اكثر من نصف الزيادة السعرية التي اعتمدتها الحكومة اعتبارا من نهاية يوليو الماضي. وسبق ان اقرت الحكومة خفض 500 ريال من الزيادة ضمن مبادرة لانهاء الازمة.

وفي موضوع الحكومة، تتضمن التسوية ان «تتم تسمية رئيس الوزراء في غضون 48 ساعة»، فيما «يقوم الحوثيون برفع مخيماتهم ومسلحيهم".

ومن المفترض ان تسمح هذه التسوية بإبعاد اليمن عن حافة الحرب الأهلية. وقد تزامن الاتفاق مع عودة مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الى صنعاء. وقال مصدر آخر ان ما تم التوصل اليه هو «اتفاق مبدئي حول تسوية يشـرف علـى استكمالها بن عمر".

واطلق زعيم التمرد الشيعي عبد الملك الحوثي في 18 أغسطس حركة احتجاجية للمطالبة باسقاط الحكومة والغاء قرار زيادة اسعار الوقود. وعاشت صنعاء الاسابيع الاخيرة على وقع الخوف مع انتشار الاف المحتجين الحوثيين، بينهم مسلحون، في صنعاء وعند مداخلها.

وقتل تسعة مناصرين للحوثيين اضافة الى مسعف في مواجهات بين الحوثيين وقوات الأمن التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مقر مجلس الوزراء والاقتراب من وزارة الداخلية.

وكان الرئيس اليمني دعا ايران بالاسم الى «تحكيم العقل والمنطق في ما يتعلق بتعاملها مع الشعب اليمني»، ودعاها الى «أن تتعامل مع الشعب وليس مع فئة أو جماعة أو مذهب»، في اشارة الى دعمها للحوثيين.
3