اليمن يشتكي إعلام الحوثي للأمم المتحدة بسبب طائفيته

الخميس 2015/08/27
الإعلام الحوثي يتبنى خطابا تحريضيا يشجع على حرب طائفية

صنعاء - قدّمت البعثة اليمنية الدائمة لدى الأمم المتحدة أمس تقريرا مفصلا بالجرائم التي ارتكبها الإعلام التابع لميليشيات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وناشدت البعثة اليمنية الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، برفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكد التقرير أن وسائل الإعلام التابعة لميليشيات الحوثي قامت بشنّ حملة بهدف تعميق الفتنة الطائفية في البلاد بالتحريض على أساس مذهبي ضد الأهالي.

وكانت الحكومة حذرت من المخاطر الكارثية لتأجيج النزعة المناطقية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي في عدد من المحافظات.

وحملت وزارة حقوق الإنسان في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية هذا الأسبوع “الميليشيا الانقلابية المسؤولية التاريخية لما ستتسبب فيه التعبئة والتحشيد المناطقي والمذهبي في تمزيق ما تبقى من لحمة النسيج الاجتماعي في اليمن والذي تعايش فيه الجميع بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم الدينية على مر التاريخ”.

وعدت الوزارة قيام الميليشيا بالترويج للأكاذيب والتلفيقات عن بعض الحوادث العرضية التي شهدتها بعض المدن المحررة يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي والوطني التي وصل إليها “التحالف الظلامي” الذي يبدو أنه “سيستخدم كل الأساليب والأدوات القذرة لتدمير ما تبقى في اليمن أرضا وإنسانا”.

ويعبر واقع الإعلام اليمني، إلى حد كبير، عن تطورات الأزمة في اليمن، إذ يُعد انقسام المشهد الإعلامي اليمني بين قسم داعم لحركة التمرد الحوثية، وآخر مؤيد لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، انعكاسا لحالة الاستقطاب السياسي النشطة على الأرض، لا سيما بعد نجاح حركة الحوثيين في فرض سيطرتها على بعض المدن اليمنية، والاستيلاء على عدد من القنوات الفضائية والإذاعية والصحف المملوكة للدولة، بالإضافة إلى القنوات والصحف الخاصة التي يملكها موالون لهم، أو حلفاؤهم من رجال النظام السابق.

وهذا الأسبوع، وصفت وسائل الإعلام الحوثية الحشود التي خرجت في محافظتي تعز وإب وسط اليمن بأنها “داعشيين”، وقبلها وصف سكان منطقة “دماج” في محافظة صعدة التي هجرهم منها بعد ذلك بأنهم “أجانب”.

وكانت أدوات الحوثيين الإعلامية، إلى جانب وسائل إعلام الرئيس السابق صالح، تصف المشهد في عمران قُبيل سقوطها في أيدي الحوثيين في الـ8 من يوليو الماضي، بأنه حرب بين أهالي عمران، وبين من يسمونهم “التكفيريين”، في إشارة إلى رجال القبائل الذين يساندون الجيش في حربه ضد الحوثيين.

ويقول مراقبون إعلاميون إن هذا النَفَس الطائفي في خطاب الحوثي يؤجج مشاعر عامة اليمنيين، الذين لم يخوضوا على مدى تاريخهم صراعا طائفيا على أساس مذهبي، ولا يزالون يعتبرون الصراع مع الحوثي باعتباره ميليشيا مسلحة خارجة عن القانون، وتتوسع بقوة السلاح، وليس باعتباره طرفا “شيعيا” في مواجهة الأطراف السُّنّية ذات الأغلبية في البلد.

ويبدي مراقبون تخوفاتهم من نُذر حرب طائفية في اليمن، في حال استمر خطاب الحوثيين الطائفي.

18