اليمن يطرد الحوثيين

الأربعاء 2017/12/06

أنكرت القيادة الإيرانية أن لها أي يد في إطلاق الصاروخ الذي انطلق الأسبوع الماضي من اليمن على الأراضي السعودية. وصل الكذب الصفوي إلى درجة أن البيانات الإيرانية رفضت الإدانة الصادرة عن السعودية والولايات المتحدة، معتبرة إياها “مدمرة واستفزازية وضربا من ضروب التشهير”.

الأحداث تتسارع؛ مقتل علي عبدالله صالح وأحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء وكافة محافظات اليمن لم تأت من فراغ. المؤكد أن سيطرة ميليشيات الحوثي على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني جاءت بقوة السلاح وليس بالتوافق الوطني السلمي. النتيجة هي طبعا تفجّر الوضع بين طرفي الانقلاب ومقتل الرئيس المخلوع.

أما قناة الجزيرة، الوصي الشرعي والمتحدث باسم الحوثيين في اليمن، فهي “صم بكم” متعمدة حتى الإشارة إلى جرائم قوات الحوثي الموالية لإيران.

ليس غريبا أن تأتي الأحداث الأخيرة في اليمن بعد سويعات قليلة من تبجّح الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون على السعودية هي ردة فعل على ما وصفه بـ”العدوان السعودي على اليمن”. جاء الرد سريعا وصارما، وانفلت الحوثيون في أرجاء اليمن هربا وهلعا بعد أن باعهم الرئيس اليمني المقتول علي عبدالله صالح بلا تردد أو هوادة.

الواضح للعيان الآن أن إيران ليس فقط تمد الحوثيين بالعتاد والتدريب والسلاح، بل تعمد إلى تصفية من يتحدى ممثلها الحوثي في اليمن. وجهت السعودية إنذارا مباشرا لطهران كون ضلوعها في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة لها بالصواريخ يعد عدوانا عسكريا ومباشرا، وقد يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد السعودية.

الأسبوع الماضي سقطت الرواية التي أطلقتها طهران في 2014 بأن العاصمة العربية الرابعة سقطت في يدها (وتقصد صنعاء). كسر التحالف العربي بقيادة السعودية هذه الرواية، وتلوح في الأفق اليوم، ولو على استحياء، بشائر استعادة الدولة ومؤسساتها واستعادة العاصمة العربية صنعاء إلى حضنها العربي الكبير.

تأكيد قيادة التحالف على أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن “تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية”، جاء ليبشر الشعب اليمني الشقيق بأن الوقت قد حان للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران. حتى المجاميع المسلحة من قبائل سنحان وخولان قامت بطرد ميليشيا الحوثي من مناطقهم وقطع الطرق أمامهم.

هذه ليست الانتفاضة الأخيرة ضد المحتل الإيراني للأراضي العربية، لبنان الأخضر المسالم أيضا بدأ ينتفض ضد احتلال حزب الله لأراضيه العربية.

جماعة الحوثي وميليشيا حزب الله عصابات إيرانية تعمل تحت إمرة ملالي طهران الذين يدعمون هذه العصابات بالسلاح والذخائر والمال الحرام. وكما انتفض الشعب اليمني ضد عصابة الحوثي، كذلك سينتفض المواطن اللبناني ضد عصابة حزب الله. لا مكان بعد اليوم لهذه العصابات في الأراضي العربية، ولن يُسمح لإيران بفرض سلطتها الخبيثة على أي أرض عربية.

سيخرج عبدالملك الحوثي من “جحره”، مثله مثل حسن نصرالله بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، داعيا الشعوب العربية للثورة المشبوهة والانتفاضة “التاريخية” المبتورة ضد حكوماتها. نعم لقد بات الوضع في المنطقة العربية مع ملالي طهران في منتهى الخطورة. الشارع العربي اليوم مصمم على هزيمة الحلم الإيراني بالتوسع والتمدد وإحداث القلاقل وزرع الميليشيات المسلحة الإرهابية في الأراضي العربية.

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

9