اليمن يطمئن المجتمع الدولي بشأن تقدم الحرب على القاعدة

الجمعة 2014/05/02
الجيش اليمني يطارد أشباح القاعدة في أدغال أبين

عدن - حملة الجيش اليمني على تنظيم القاعدة بجنوب البلاد لم تخل من رسائل سياسية للمجتمع الدولي الذي بدا منشغلا بالوضع الأمني في البلد وما يشكّله من مخاطر على استقرار الإقليم وعلى المصالح الدولية فيه.

أصدرت وزارة الدفاع اليمنية إشارات بشأن فاعلية الحملة التي تشنّها القوات المسلّحة منذ أيام على تنظيم القاعدة بجنوب البلاد والتي لم تخل من رسائل سياسية للمجتمع الدولي الذي بدا منشغلا بالوضع الأمني في البلد وما يشكّله من مخاطر على استقرار الإقليم وعلى المصالح الدولية فيه.

وقد بدا الربط واضحا، خلال مؤتمر لندن الأخير لمجموعة أصدقاء اليمن، بين المنح والمساعدات الاقتصادية للبلد ومدى التقدّم في معالجة الأوضاع الأمنية وبسط الاستقرار.

وأعلنت الوزارة على موقعها بشبكة الأنترنت عن قتل سبعة عناصر من القاعدة بينهم قيادي يحمل الجنسية الأوزبكية في معارك عنيفة جنوب البلاد حيث يتابع الجيش حملة عسكرية واسعة النطاق ضد معاقل مسلحي التنظيم المتطرف.

وقالت إن قوات الجيش اليمني وجهت “ضربات موجعة في مديرية ميفعة وعزان (في محافظة شبوة) أدت إلى تدمير ثلاث سيارات وقتل ستة من أبرز عناصر التنظيم كانوا على متن تلك السيارات وجرح عدد آخر فيما لاذ من تبقى بالفرار".

وبحسب الموقع، أكد وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد الذي تفقّد الجبهة بأن “الحرب على الإرهاب مستمرة حتى القضاء على جميع عناصرها وتطهير اليمن من شرور وعبث الإرهابيين”. وذكر سكان أن القتال الذي اندلع ليل الأربعاء الخميس ما زال مستمرا، كما ذكر موقع وزارة الدفاع في رسالة نصية للصحافيين أن غارات للطيران استهدفت مواقع للقاعدة في ريدة بمحافظة شبوة.

إلى ذلك، أكد مصدر عسكري مقتل القيادي في تنظيم القاعدة أبو مسلم الأوزبكي. وذكر المصدر لوكالة فرانس برس إنه “يرجح أن يكون الأوزبكي قد قتل في اشتباكات اندلعت أثناء توجه قوات الجيش إلى منطقة المحفد” في محافظة أبين الجنوبية المتاخمة لشبوة.

وجاءت هذه الحملة البرية بعد حملة جوية نفذتها طائرات أميركية من دون طيار ضد مراكز للتنظيم المتطرف في الجنوب ما أسفر عن مقتل حوالي 60 مسلحا من التنظيم.

وقد عكس تقرير لوزارة الخارجية الأميركية القلق من “تغوّل” تنظيم القاعدة في اليمن حيث ورد فيه أن الجهود الكبيرة المبذولة في ملاحقة زعيم القاعدة، أيمن الظواهري وتنظيمه أدت إلى تسريع اللامركزية في التنظيم وظهور جماعات أخرى مرتبطة بها تشكل أكثر خطورة.

ومن أخطر أجنحة التنظيم التي ذكرها التقرير، “تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية” بقيادة ناصر الوحيشي الذي يعتبر من أكثر الأنظمة المرتبطة بالقاعدة خطورة على الولايات المتحدة الأميركية والأميركيين في اليمن إلى جانب مصالح واشنطن في المنطقة.

وألقى التقرير الضوء على ناصر الوحيشي الذي يزداد نفوذه والذي وصل مؤخرا ليكون الرجل الثاني في تنظيم القاعدة خلف أيمن الظواهري، حيث تمكن من تنفيذ أكثر من 100 هجوم داخل اليمن في العام 2013 إلى جانب محاولة تفجير طائرة أميركية فوق ديترويت بما عرف بكونه “قنبلة الملابس الداخلية".

3