اليمن يغامر برفع جديد لأسعار الوقود لإنقاذ الموازنة

الخميس 2014/07/31
الحكومة اليمنية ترفع أسعار الوقود

صنعاء - أقدمت الحكومة اليمنية على رفع جديد لأسعار الوقود، أمس، مع سعي هذا البلد الفقير إلى خفض الدعم لمنتجات الطاقة لتخفيف العبء عن ميزانيته.

ويحاول اليمن منذ أكثر من عام الحصول على قرض لا تقل قيمته عن 560 مليون دولار من صندوق النقد الدولي الذي يطالب بتطبيق إصلاحات مثل خفض دعم الوقود.

وقالت وثيقة رسمية قامت الوزارة بتوزيعها في محطات البنزين، إن الحكومة رفعت الأسعار الرسمية للبنزين إلى 200 ريال يمني للتر (0.93 دولار) والديزل إلى 195 ريالا للتر (0.91 دولار).

وكانت محطات الوقود في صنعاء التي تعاني نقص إمدادات الوقود تبيع لتر البنزين بالسعر الرسمي المدعوم البالغ 125 ريالا (0.58 دولار) وهو ما يقل كثيرا عن 300 ريال (1.4 دولار) في السوق السوداء حاليا.

وعلى المدى الطويل سينعكس خفض الدعم إيجابا على ميزانية الدولة إذ أنفقت الحكومة نحو 3 مليارات دولار على الدعم، العام الماضي، بما يمثل حوالي ثلث إيرادات الدولة. ويمكن استخدام الأموال التي يوفرها الإصلاح في زيادة إمدادات الوقود والحد من نقصه الذي يثير غضب العامة.

غير أن التأثير الفوري للإصلاح سيتمثل في رفع أسعار الوقود على المستهلكين اليمنيين وهي خطوة قد تؤدي إلى تفجّر الأوضاع السياسية. وكانت محاولة سابقة من الحكومة لخفض الدعم في عام 2005 أثارت أعمال شغب أسفرت عن مقتل نحو 20 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، حيث أن خطة الإصلاح ألغيت آنذاك. وإذا اندلعت أي اضطرابات اجتماعية جديدة في البلد الذي يقطنه نحو 25 مليون نسمة فإنها ستزعزع استقرار البلاد، وهو ما يمكن أن تسعى إلى استغلاله قوى مناهضة للحكومة من بينها متشددون تابعون لتنظيم القاعدة.

وكان وزير المالية اليمني، قد ذكر في مايو الماضي، أن بلاده تسعى إلى الحصول على مبلغ أكبر بكثير مما اقترحه صندوق النقد الدولي وقدره 560 مليون دولار وأنه من المتوقع أن يستكمل مجلس إدارة الصندوق الاتفاق في يوليو.

ويأتي خفض الدعم في إطار إجراءات اتخذها الرئيس اليمني هذا الشهر لضبط إنفاق القطاع العام، من بينها مراجعة جدوى الشركات المملوكة للحكومة وإلزام الوزراء بالسفر على الدرجة السياحية.

وزادت الحاجة إلى الإصلاح في الأشهر الأخيرة مع وقوع هجمات شنها مسلحون على خطوط أنابيب نفطية قلصت من أرباح الصادرات اليمنية. ولم تزد ايرادات صنعاء عن 671 مليون دولار من تصدير الخام في الأشهر الخمسة الأولى من العام بانخفاض نحو 40 بالمئة عما حققته قبل عام.

11