اليمن يقترب من اتفاق مع صندوق النقد يتضمن خفض الدعم

السبت 2014/05/17
الدعم على الطاقة أثقل كاهل الحكومة اليمنية

عمان – قال وزير المالية اليمني صخر أحمد الوجيه إن اليمن يأمل أن يمكنه اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي من البدء بخفض دعم الطاقة الباهظ التكلفة وأن الاتفاق سيبرم هذا الشهر.

وأضاف الوجيه أن اليمن البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية يجري محادثات فنية مع مسؤولي صندوق النقد الدولي منذ عدة أشهر ويتوقع إجراء مفاوضات تفصيلية في الأردن الأسبوع القادم.

وتابع أن اليمن يسعى للحصول على قرض أكبر كثيرا مما اقترحه الصندوق وقدره 560 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقال الوجيه الذي يحضر مؤتمرا في العاصمة الأردنية عمان برعاية صندوق النقد “نأمل أن تتضح الأمور قبل نهاية مايو وسندخل في البرنامج” مضيفا أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي من المتوقع أن يجتمع في يوليو لاستكمال الصفقة.

وتابع ان المحادثات تتركز على خفض دعم الطاقة الذي كلف الدولة أكثر من 3 مليارات دولار العام الماضي وهو ما يعادل 30 في المئة من إيرادات الحكومة و21 بالمئة من الإنفاق ويبتلع أموالا يحتاج إليها اليمن للاستثمار في التعليم والبنية التحتية والصحة بعد انتفاضة عام 2011.

وأضاف أن نحو 30 في المئة من إجمالي الاستهلاك المحلي للوقود وبصفة خاصة البنزين يتم تهريبه إلى دول في شرق أفريقيا حيث يستفيد المهربون من فوارق الأسعار.

صخر أحمد الوجيه: اليمن يسعى لقرض أكبر من اقتراح الصندوق بتقديم 560 مليون دولار

ورغم ذلك فإن إلغاء الدعم يعد مسألة بالغة الحساسية في بلد يعيش ثلث سكانه البالغ عددهم 25 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم. وقاد ذلك في الماضي إلى اضطرابات عنيفة مثلما حدث في عام 2005 حينما قتل العشرات. وقال الوجيه “سيقع أكبر عبء على كاهل الفقراء ولذا يجب أن تكون هناك حلول ناجحة لتخفيف هذا التأثير…لا تكمن المشكلة في إلغاء الدعم لكن في إيجاد حزمة أخرى لمواجهة التأثير.”

وتابع ان خفض الدعم سيكون من متطلبات الصفقة إضافة إلى زيادة الاستثمار الرأسمالي وتوسيع نطاق الاستفادة من صندوق الرعاية الاجتماعية الذي يساعد الأسر الفقيرة بالأموال التي سيتم توفيرها.

وأضاف “هناك إجراءات نحتاج إلى اتخاذها سواء دخلنا في برنامج صندوق النقد الدولي أم لا.”

ويقول صندوق النقد إن البدء في خفض دعم الطاقة الرئيسي بنحو 10-15 في المئة سيكون كافيا لزيادة متوسط المخصصات الشهرية التي يدفعها صندوق الرعاية الاجتماعية.

وقال الصندوق هذا الشهر إن اليمن يحتاج بشكل عاجل إلى مزيد من المساعدات المالية في عام 2014 عن العام الماضي لتمويل الإنفاق مع تقلص احتياطيات العملة وتباطؤ وصول مساعدات المانحين إلى البلاد التي شارفت على انهيار اقتصادي بعد الانتفاضة التي أطاحت بعلي عبد الله صالح.

11