اليمن يلوح لـ"أصدقائه" في لندن بورقة محاربة القاعدة

الأربعاء 2014/04/30
حملة تدار من قبل وزير الدفاع شخصيا

عدن - تَزامُن الحملة العسكرية الواسعة التي أطلقها الجيش اليمني على تنظيم القاعدة في جنوب البلاد مع انعقاد مؤتمر أصدقاء اليمن في لندن ليس صدفة بقدر ما هو رسالة سياسية من الحكومة اليمنية إلى المجتمع الدولي بأن اليمن رغم أوضاعه الصعبة صمام أمان لاستقرار المنطقة وللمصالح الدولية فيها.

دشّن الجيش اليمني حملة عسكرية واسعة على تنظيم القاعدة بجنوب البلاد لم تخل من رسالة سياسية لتزامنها مع انعقاد مؤتمر أصدقاء اليمن في العاصمة البريطانية لندن مفادها أن البلد يحافظ رغم أوضاعه الصعبة على التزامه بالتصدي للتنظيم الإرهابي ومنعه من تحويل أراضيه منطلقا لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد المصالح الدولية فيها.

وأطلق الجيش حملته البرية ضد معاقل القاعدة في محافظتي أبين وشبوة في جنوب اليمن بمساندة مقاتلين مدنيين موالين للحكومة.

وبحسب مصادر يمنية فإن الحملة إذ تركّز على الخطر الأكبر الآن وهو تنظيم القاعدة، فما هي إلا بداية تنفيذ لاستراتيجية أشمل تهدف إلى بسط سلطان الدولة على كافة أراضيها ونزع السلاح من أيدي كل الجماعات بما في ذلك جماعة الحوثي التي تفرض على مناطق واسعة بشمال البلاد سلطانا أشبه بسلطان الدولة.

وتزامنت الحملة مع عقد اجتماع دول مجموعة أصدقاء اليمن في لندن، وهي مجموعة تضم الدول المانحة والداعمة الرئيسية للمرحلة الانتقالية في اليمن وعلى رأسها الولايات المتحدة والدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى دول الخليج.

ودعا وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، على هامش مشاركته في الاجتماع، المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده في معالجة أزماتها المتعددة والمتمثلة في الفقر ونضوب الموارد واستمرارها في محاربة تنظيم القاعدة.

وقال القربي، أمس لصحيفة “الغارديان”، إن الاجتماع “يجب أن يركز على الاقتصاد والبطالة والفقر وتحقيق الاستقرار في الوضع السياسي باليمن، لأن الناس في حاجة إلى رؤية تحسّن في مستويات المعيشة وفرص العمل والخدمات التي يفتقدون إليها، وتحديد الأولويات حتى نتمكن من استخدام الأموال المتوفرة بحكمة”.

وقال “إن الهجمات الإرهابية في اليمن كان لها تأثير سلبي على صورتنا، وهي واحدة من العوامل التي ساهمت في العلل الاقتصادية لدينا بسبب نقص الاستثمارات واختفاء السياحة تقريبا”.

وميدانيا قال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن “قوة من الجيش مزودة بمختلف الأسلحة بدأت عملية لتطهير بلدات أحور والمحفد بمحافظة أبين وصولا إلى عزان والحوطة والروضة والصعيد في محافظة شبوة حيث يتمركز عناصر القاعدة”.

وبحسب المصدر، أطلقت الحملة ليلة الاثنين-الثلاثاء ويشارك فيها آلاف الجنود والمقاتلين المدنيين الموالين للحكومة.

ومن جهته، قال حسين الوحيشي، وهو قيادي في اللجان الشعبية المساندة للجيش “إن أنصارنا يشاركون في القتال ضد القاعدة جنبا إلى جنب مع قوات الجيش”.

وأكد الوحيشي المتواجد على الجبهة “هناك توجه رسمي لاجتثاث القاعدة من أبين وشبوة وبتوجيهات وإشراف مباشر من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي”.

3