اليمن يواصل إقفال ملفات الماضي

الجمعة 2013/09/06
الحراك الجنوبي يطالب بعودة 70 ألفا من المبعدين عن وظائفهم قسريا

صنعاء- أقرت لجنة يمنية معنية بمعالجة أوضاع المدنيين والعسكريين المبعدين من أعمالهم في جنوب اليمن، عودة 795 ممن كان قد تم فصلهم أثناء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في صيف 1994 وذلك كدفعة أولى، تتبعها دفعات أخرى، من مجموعة تعد ألف مفصول.

وتأتي الخطوة ضمن إجراءات يمنية تستهدف تصفية ملفات الماضي، تحصينا للمرحلة الانتقالية بالبلاد، وعملا على إزاحة العوائق من طريق الحوار الوطني الذي شارف على الوصول إلى نهايته، بعد أن مثلت قضية الجنوب إحدى موضوعاته الرئيسية.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الرئيس عبدربه منصور هادي استقبل أمس اللجنة المعنية بإعادة المبعدين برئاسة القاضي سهل حمزة واطلع على حيثيات القرار بعودة الدفعة الأولى والمكونة من 795 شخصا.

وأشارت إلى أن هادي حث اللجنة على استكمال أعمالها على أن تتخذ الجهات المعنية إجراءات التنفيذ فورا. وسيلي هذا القرار قرارات بدفعات أخرى حتى استكمال الأسماء المستحقة لذلك.

وكان الحراك الجنوبي بدأ تحركه في 7 يوليو 2007 مطالبا بعودة 70 ألفاً من المبعدين قسريا عن وظائفهم، من المدنيين والعسكريين إثر الحرب الأهلية صيف 1994 والتي أفضت إلى سيطرة قوات الشمال على الجنوب وعلى إثر ذلك تم إبعاد الكثير من سكانه عن أعمالهم.

غير أن مطالب «الحراك» تطورت إلى المطالبة بفك الارتباط عن شمال اليمن إثر وحدة طوعية تمت في مايو 1990، واستعادة دولة الجنوب التي كانت تسمى بـ"جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية".

وتجري في اليمن محاولات حثيثة لإنهاء القضية الجنوبية الشائكة، والعديد من ملفات الماضي. وفي هذا الإطار توجهت السلطات اليمنية مؤخرا باعتذار رسمي عن حرب صيف 1994، غير أنها شددت على عدم التفريط في وحدة البلاد، الأمر الذي عده زعماء انفصاليون على رأسهم علي سالم البيض شرطا يفقد الاعتذار قيمته.

3