اليمن يواصل عمليات مكافحة الإرهاب مع واشنطن

الخميس 2017/02/09
الهجمات الأميركية متواصلة

واشنطن/دبي - قال اليمن الأربعاء إنه لم يعلق عمليات مكافحة الإرهاب مع الحكومة الأميركية رغم الجدال حول غارة للقوات الخاصة الأميركية استهدفت متشددين للقاعدة وأسفرت عن مقتل عدة مدنيين.

وأدت الغارة في محافظة البيضاء بجنوب اليمن والتي أقرها الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب إلى نشوب معركة بالبنادق قتل فيها أحد أفراد قوات العمليات الخاصة بالبحرية الأميركية وأحرقت طائرة أميركية. وقال مسعفون محليون إن عدة نساء وأطفال قتلوا.

وقال مسؤولون يمنيون إن صنعاء لم تسحب تصريحها للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات برية خاصة لكنها أوضحت "تحفظاتها" بشأن العملية السابقة.

وقالت السفارة اليمنية في واشنطن في بيان إن الحكومة تؤكد أنها لم تعلق أي برامج تتعلق بعمليات مكافحة الإرهاب في اليمن مع حكومة الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن الحكومة اليمنية تؤكد مجددا موقفها الثابت بأن أي عمليات تنفذ في اليمن يجب أن تتم بالتشاور مع السلطات اليمنية مع اتخاذ إجراءات احتياطية لمنع وقوع خسائر في صفوف المدنيين.

وقال مسؤول يمني كبير إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتمع مع السفير الأميركي لدى اليمن و"أبدى تحفظاته بشأن المشكلات التي واجهت العملية الأخيرة."

وذكر مسؤولون عسكريون أميركيون أنهم يحققون في تقارير عن مقتل مدنيين في الغارة. وانتقد السناتور الأميركي جون مكين العملية وقال لمحطة (إن.بي.سي) الإخبارية الثلاثاء "عندما نفقد طائرة قيمتها 75 مليون دولار والأهم فقدان حياة أميركي ... فلا أعتقد أنه يمكن وصف ذلك بالنجاح."

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر دافع عن العملية الأربعاء ووصفها بأنا كانت "ناجحة تماما".

وقال سبايسر "أعتقد أن أي شخص يقلل من نجاح تلك الغارة فهو مدين بالاعتذار ويسيء لحياة أوينز" في إشارة إلى الجندي الأميركي القتيل.

وتؤيد الحكومة اليمنية حملة أميركية ضد فرع تنظيم القاعدة القوي في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

وقتلت عشرات من الضربات بطائرات دون طيار في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قادة بارزين لكنها كثيرا ما قتلت مدنيين كذلك.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع هادي "وممثليه لضمان أن تظل هذه العلاقة المهمة قوية من أجل القضاء في نهاية المطاف" على القاعدة وداعش في اليمن.

لكن غارة القوات الخاصة يوم 29 يناير كانت ثاني هجوم بري يعلن عنه تنفذه القوات الأميركية في اليمن بعد أن شن أوباما محاولة فاشلة عام 2014 لإنقاذ رهينتين يحتجزهما تنظيم القاعدة انتهت بقتلهما.

وتعقد الوضع بسبب انخراط اليمن في حرب أهلية بين الحكومة المدعومة من السعودية وحركة الحوثيين المسلحة المدعومة من إيران. والحكومة اليمنية معترف بها دوليا لكن الحوثيين يسيطرون على أغلب أراضي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء.

وقد تكون الغارة أزعجت الحكومة كذلك ليس فقط لقتلها مدنيين أبرياء ولكن أيضا لقتلها عبد الرؤوف الذهب أحد القادة المحليين للقاعدة الذي كان حليفا لقبائل موالية للحكومة تحارب الحوثيين.

ومن شأن ذلك أن يبعد هذه القبائل التي تقاتل في صف الحكومة وتساعد القاعدة على تجنيد مقاتلين.

وقال زعيم قبلي يمني من البيضاء إنه كان من الخطأ قتله وقتل الأطفال فقد كان يقاتل الحوثيين ولا يفكر على الإطلاق في شن هجمات بالخارج. وأضاف إنه إذا كانت الحكومة قد سمحت بذلك فهو خطأ.

ولم يتضح ما إذا كانت الحكومة وافقت على الغارة أو ما إذا كانت تصرح بكل طلعة للطائرات الأميركية دون طيار لكن مسؤولا أمنيا يمنيا قال إن الهجمات ستستمر في كل الأحوال.

وقال المسؤول "للأمريكيين مصادرهم الخاصة للحصول على معلومات المخابرات بين مرشدين محليين ومسؤولين صغار لذلك فهم لن يحتاجوا بالضرورة لمساعدة الحكومة في هجماتهم".

1