اليمن يوقع على وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية

الثلاثاء 2013/12/24
الرئيس اليمني يشيد بالإنجاز الوطني

صنعاء- وقع المشاركون في اللجنة المصغرة للقضية الجنوبية في الحوار الوطني اليمني مساء الاثنين وثيقة "حلول وضمانات" تفتح الباب أمام حل لهذه القضية من خلال إحالة مسالة عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية العتيدة إلى لجنة برئاسة رئيس الجمهورية تملك صلاحية بت المسألة.

وتم التوقيع على الوثيقة التي تخرج الحوار الوطني من أمام الحائط المسدود، بحضور رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بن عمر.

وكان الحوار الوطني وصل إلى حائط مسدود حول النقطة الخلافية الرئيسية، وهي عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية التي توافق المشاركون في الحوار على إقامتها في اليمن.

ويصر الجنوبيون على دولة من إقليمين يستعيدان من حيث الشكل حدود دولتي شمال وجنوب اليمن السابقتين، فيما يرفض الشماليون هذا الطرح الذي يعتبرونه "تشطيري"، ويصرون على دولة من ستة أقاليم. وستقوم اللجنة التي يرأسها هادي باتخاذ قرار يحسم بين الطرحين أو يصل إلى طرح توافقي ثالث.

وأكدت مصادر إعلامية يمنية أن "المكونات السياسية في اللجنة المصغرة لفريق القضية الجنوبية وقعت على وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية"، مشيرة إلى أن الوثيقة "من أهم مخرجات الحوار الوطني" و"الركيزة الأساس للإصلاح الشامل".

وبحسب الوثيقة، سيشكل رئيس الجمهورية "لجنة برئاسته بتفويض من المؤتمر الوطني الشامل لتحديد الأقاليم ويكون قرارها نافذا بصورة نهائية وستدرس اللجنة خيارات الأقاليم الستة، منها أربعة في المحافظات الشمالية واثنان في المحافظات الجنوبية، وخيار الإقليمين، واي خيار ما بين هذين الخيارين يحقق التوافق".

ونقلت المصادر عن هادي قوله إن "هذا النجاح المحقق يأتي في ظرف استثنائي وصعوبات اقتصادية وأمنية بصورة متزايدة ولا بد من تغليب مصلحة الوطن وأمنه واستقراره ووحدته".

وأكد مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية أن اللجنة ستتشكل وتحسم موضوع الأقاليم في غضون يومين فقط، على أن "تقدم تقريرها إلى الجلسة العامة الخميس".

من جهته، أكد المبعوث الأممي جمال بن عمر تفاؤله بقرب انتهاء الحوار، وقال "بهذا الاتفاق أصبحنا في النهاية وفي اللحظات الأخيرة لمؤتمر الحوار الوطني".

وأضاف أن الوثيقة هي "اتفاق على حل عادل للقضية الجنوبية في إطار بناء دولة جديدة مبنية على أسس جديدة، دولة ذات صفة اتحادية طبعا" فيما "الدستور سيحدد بدقة صلاحيات هذه الأقاليم بعد أن يتم تحديد عددها وجغرافيتها من قبل اللجنة التي سيرأسها رئيس الجمهورية".

ووصف بن عمر الوثيقة بأنها "قفزة نوعية في إطار حل القضية الجنوبية" التي كان الموضوع الرئيسي في الحوار الوطني اليمني.

ويهدف الحوار الوطني إلى التوصل إلى اتفاق حول دستور جديد والى انتخابات رئاسية وتشريعية في نهاية المرحلة الانتقالية التي مدتها سنتين والتي تنتهي من حيث المبدأ في فبراير 2014.

ونظم الحوار الوطني بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تخلى بموجبه الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الرئاسة وانتخب بموجبه أيضا عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا للفترة الانتقالية.

1