اليمين الأسباني يقود حملة شعبوية للتخويف من المسلمين لأغراض انتخابية

الثلاثاء 2015/05/26
أسبانيون ينددون بفاشية الحزب الشعبي اليميني

مدريد- دعا عمدة الحزب الشعبي الأسباني ببرشلونة، ألبيرتو فرنانديث، منظمة “إس أو إس راسيزمو” المناهضة للعنصرية، إلى رفع دعوى قضائية ضد من أسماهم بـ”الأئمة السلفيون الراديكاليون”، إن كانت هذه المنظمة تسعى فعلا إلى محاربة معاداة الأجانب.

وقد اعتبرت هذه الدعوة “تهكّمية ولا تليق بعمدة”، حسب نشطاء، نظرا لاحتوائها رسائل معادية للجمعيات التي تدافع عن حقوق المهاجرين والأقليات الأجنبية في أسبانيا. فيما أكد آخرون أن الدعوات الشعبوية من هذا النوع دائما ما تكون مصاحبة لحملة انتخابية يقودها اليمين في أوروبا بشكل عام وأسبانيا من أجل الحصول على أعلى عدد من الأصوات والدخول إلى البرلمان.

واتهمت المنظمة العمدة بإشعال الحملة الانتخابية عبر المنشورات “التافهة” حول المهاجرين بحي “إلرابال” ببرشلونة، وأكدت أنها سترفع دعوى قضائيــة إلى المحكمة الإقليمية، على خلفية تحريـض الحزب الشعبي بكتالونيــا على الكراهيـة والعنصرية.

وفي هذا السياق، يوزع الحزب الشعبي بكتالونيا منشورات بحي “إلرابال” بمدينة برشلونة، يحذر فيها من أن هذا الحي “لا يمكن أن يصير حيا إسلاميا”، وكرر المرشح عن الحزب الشعبي نداءه هذا في عدة مناسبات، سعيا لكسب أصوات الناخبين الكتالونيين.

وقد شبه حقوقيون هذا السلوك بما يقوم به نائب اليمين المتطرف، الهولندي غيرت فيلدرز، الذي كلما اقتربت الانتخــابات في هولندا إلا وعاد إلى بث خطاب عنصري ضد المهـاجرين والعرب المسلمين في أوروبا.

وردّ مرشح الحزب الشعبي خلال تصريحات لوسائل الإعلام الأسبانية على مبادرة منظمة “إس أو إس راسيزمو” قائلا إنه “إذا كانت هذه المنظمة تسعى فعلا إلى إدماج المهاجرين، ومحاربة معاداة الأجانب، فعليها رفع دعوى قضائية ضد من أسماهم “الأئمة السلفيون الراديكاليون” عوض الحزب الشعبي.

ويعتقد ألبيرتو فرنانديث أن هؤلاء الأشخاص “يكرهون ويهددون القيم الأسبانية، فهم حسب زعمه، يحرّضون على القتال ومحاربة كل ما تمثله أوروبا”، وهذا ما نفته الهيئات الرسمية الممثلة للمسلمين في أسبانيا واتهمت العمدة اليميني بأنه عنصري.

وعلق فرنانديث على إعلان المنظمة، بأنه عندما أدلى بتصريحات مماثلة حول الهجرة في أوقات سابقة “لم يصدر أي رد فعل عن أي جهة”، لكن فجأة بدأ البعض في رفع دعاوى قضائية ضد الحزب الشعبي الكتالوني، وتسليط الأضواء على هذه القضية.

ومن جانب آخر، بيّن مرشح الحزب الشعبي أن حزبه تقدّم بشكاية إلى الشرطة الكتالونية والمجلس الانتخابي بسبب ظهور بعض المنشورات المزيّفة على موقع تويتر، والتي تحرّف محتوى المنشور الأصلي الذي وزعه الحزب الشعبي بحي “إلرابال” ببرشلونة.

ووفق الشكاية التي تقدم بها الحزب الشعبي إلى الشرطة المحلية، يطالب الحزب بفتح تحقيقات أمنية وقضائية لتحديد هوية أصحاب هذه المنشورات “المشوّهة”، الذين يرتكبون جريمة “انتحال شخصية مرشح الحزب الشعبي”، وتزوير الوثائق وتشويه سمعة الحزب، وفق ما ورد في الشكاية.

13