اليمين المتطرف لأول مرة في مجلس الشيوخ الفرنسي

الثلاثاء 2014/09/30
انتصار اليمين يمثل صفعة قوية للسلطة الاشتراكية

باريس - فتح مجلس الشيوخ الفرنسي ولأول مرة في تاريخه أبوابه أمام حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان التي وصفت الحدث بأنه “نصر تاريخي”.

وتحصل اليمين على معقدين داخل المجلس بعد أن مني اليسار الحاكم في فرنسا في انتخابات، الأحد الماضي، والتي أعلن عن نتائجها، أمس، بنكسة انتخابية جديدة مع استعادة اليمين السيطرة على مجلس الشيوخ.

وانتزع حزب لوبان مقعدين يمثلان معاقل الجبهة الوطنية في جنوب شرق فرنسا، الأمر الذي اعتبره، مراقبون، أنه يشكل صفعة انتخابية جديدة للسلطة الاشتراكية التي ما فتئت تتقهقر منذ فترة بسبب سياستها “العشوائية”.

وعقب ذلك “النصر”، أعلنت رئيسة الجبهة الوطنية أمام وسائل الإعلام عن أن عضوي الحزب اللذين سيدخلان المجلس هما رئيس بلدية فريغوس دافيد راشلين البالغ من العمر 26 عاما وستيفان رافييه زعيم اليمين المتطرف في معاقلهم الجنوبية في مرسيليا.

وكانت المعارضة اليمينية المعتدلة بحاجة للفوز بسبعة مقاعد لاستعادة الغالبية في هذا المجلس (175 مقعدا من أصل 348) والتي فقدتها في العام 2011.

ومارين لوبن التي رجحت استطلاعات الرأي احتلالها المرتبة الأولى في نوايا التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2017، رحبت بهذه السابقة “التاريخية” ورأت فيها إشارة إلى تنامي صعود الجبهة الوطنية بشكل متسارع، على حد تعبيرها.

وتشكل انتخابات مجلس الشيوخ النكسة الانتخابية الثالثة للاشتراكيين في السلطة بعد الانتخابات البلدية والانتخابات الأوروبية التي جرت أواخر مايو الفارط.

وإذا كان أثر هذه الخسارة ليس كبيرا عمليا، بحسب العديد من المحللين، فهي ومن دون أدنى شك ترسل إشارة سيئة إلى الرئيس فرنسوا هولاند في الوقت الذي يعود فيه سلفه نيكولا ساركوزي إلى الساحة السياسية وعينه على الانتخابات الرئاسية بعد نحو عامين ونصف تقريبا.

وسينطلق المجلس، غدا الأربعاء، في أول نشاط لأعضائه الجدد لانتخاب رئيس جديد للمجلس بعد انسحاب الاشتراكي جان بيار بيل من الحياة السياسية حيث يعد هذا المنصب الأبرز بعد رئاسة الدولة.

ومن المتوقع أن تكون مهمة الحكومة أكثر تعقيدا مع مجلس شيوخ يميني يمكن أن يؤخر تبني مشاريع لا يوافق عليها.

5