اليمين المتطرف والإسلاميون في مرمى الاستخبارات الألمانية

الخميس 2016/01/28
تزايد مخاطر شن أعمال عنف من قبل اليمين المتطرف مع تدفق اللاجئين

برلين – أعربت الاستخبارات الداخلية الألمانية عن قلقها، الأربعاء، إزاء تزايد المنتمين إلى التيار السلفي، بينما تتزايد مخاطر شن أعمال عنف من قبل اليمين المتطرف مع تدفق اللاجئين وخصوصا بعد أعمال العنف في كولونيا خلال احتفالات رأس السنة.

وأعلن مكتب حماية الدستور أمام صحافيين إحصاء 8350 سلفيا نهاية العام 2015 في مقابل 7900 في التقرير السابق الذي صدر في سبتمبر.

وبات عدد الأشخاص الذين غادروا ألمانيا إلى سوريا والعراق للالتحاق بصفوف الجهاديين 790 شخصا (740 في سبتمبر) عاد ثلثهم منذ تلك الفترة إلى البلاد بينما قتل 130 شخصا. من جهة أخرى، أحصت الاستخبارات 230 محاولة لسلفيين الاتصال بمهاجرين في مراكز استقبال طالبي اللجوء.

وأعلن هانس يورغن ماسن رئيس الاستخبارات الداخلية أن الوضع الأمني “خطير” وأن المعلومات التي حصلت عليها أجهزته حول شن هجمات محتملة في ألمانيا كانت العام 2015 أكبر بثلاثة أضعاف مقارنة بـ2014.

كما أعرب عن القلق إزاء التعبئة المتزايدة لدى اليمين المتطرف مع وصول 1.1 مليون طالب لجوء إلى ألمانيا في 2015، وأيضا حيال المواقف المعادية للمهاجرين بين فئة متزايدة من السكان ليست مرتبطة بحركات متطرفة.

وتابع ماسن “هناك خطر أن يؤدي نشوء هامش بين اليمين المتطرف ومحافظي اليمين والسكان غير الراضين إلى احتمال وقوع أعمال عنف”.

وأعرب عن قلقه أيضا حيال “التطرف المتزايد في الدعاية المعادية لطالبي اللجوء لدى متطرفي اليمين”، بعد أعمال العنف في رأس السنة في كولونيا التي نسبت في غالبيتها إلى رعايا دول عربية.

وفي السياق ذاته قرر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير حظر بوابة إلكترونية يمينية متطرفة.

وذكر دي ميزير، الأربعاء، في برلين أن هذا الموقع يدعم ويتيح الفرصة لـ”انتشار أسوأ التعليقات والمقالات العنصرية والمعادية للأجانب والتي تدافع عن ارتكاب جرائم ضد الأجانب وتحرض على ذلك وتبرر جرائم النازية”.

وسجلت شرطة كولونيا التي تعرضت لانتقاد شديد حول تعاملها مع أعمال العنف ألف شكوى مئات منها حول اعتداءات جنسية. كما شهدت ألمانيا منذ عام تجدد الهجمات على مراكز استقبال اللاجئين.

وأقرت الحكومة الألمانية، الأربعاء، مشروع قانون يسمح بطرد مرتكبي الجرائم الأجانب حتى وإن دينوا بعقوبة السجن مع وقف التنفيذ في إصلاح تقرر بعد الاعتداءات التي ارتكبها مهاجرون ليلة رأس السنة.

5