اليمين المتطرف يقود حملة لعزل الإسلام في ألمانيا

الاثنين 2016/05/02
الصدام خيارهم

برلين – عبر مندوبون في حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض لسياسة الهجرة، الأحد، عن دعمهم لمشروع انتخابي يدعم شعارا انتخابيا مفاده أن الإسلام لا ينسجم مع الدستور الألماني ويدعو إلى حظر مآذن المساجد والنقاب.

وعززت أزمة الهجرة – التي شهدت وصول أكثر من مليون لاجئ معظمهم مسلمون إلى ألمانيا في العام الماضي- شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا.

ولا يملك الحزب نوابا في البرلمان الاتحادي لكنه ممثل بأعضاء في نصف المجالس المحلية الإقليمية.

وجاءت نسبة شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا 14 في المئة في استطلاعات الرأي وهو أمر يشكل تحديا جديا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحزبها المحافظ وغيره من الأحزاب العريقة قبيل الانتخابات الاتحادية عام 2017.

وتستبعد أي من هذه الأحزاب السياسية الأخرى في ألمانيا عقد تحالف مع الحزب المناهض للهجرة.

وفي جدل سادته مشاهد فوضوية في اليوم الثاني من المؤتمر العام للحزب رحب الكثير من المندوبين بالدعوات إلى اتخاذ إجراءات ضد “رموز قوة الإسلام” واستهزؤوا بدعوة إلى الحوار مع مسلمي ألمانيا.

وقال هانز توماس تيلشنايدر، وهو عضو برلماني في ولاية ساكسوني-آنهالت “الإسلام غريب عنا ولهذا لا يمكن أن يشمله مبدأ الحرب الدينية بالدرجة نفسها كالمسيحية”. وأكدت ميركل أن حرية الدين للجميع يضمنها الدستور الألماني وأشارت في مناسبات عديدة إلى أن الإسلام هو جزء من ألمانيا.

وقال متحدث باسم الشرطة إن أكثر من ألفي متظاهر يساري تشابكوا مع عناصرها، السبت، بينما كانوا يحاولون تخريب انعقاد المؤتمر الأول لحزب البديل من أجل ألمانيا، فيما اعتقل نحو 500 شخص لفترة وجيزة. وأُصيب عشرة من عناصر الشرطة بجراح.

ويقع الفصل الذي يتكلم عن الإسلام في المشروع الانتخابي لحزب البديل من أجل ألمانيا تحت عنوان “الإسلام ليس جزءا من ألمانيا”، ويطالب المشروع بحظر بناء مآذن المساجد والنقاب.

ويعيش في ألمانيا أربعة ملايين مسلم تقريبا أي حوالي خمسة بالمئة من السكان. وجاء الكثير من المسلمين في السابق من تركيا بحثا عن عمل لكن أكثر من وصلوا في العام الماضي كانوا هاربين من النزاعات في سوريا والعراق وأفغانستان.

وفي الشهر الماضي شبه رئيس المجلس المركزي للمسلمين موقف حزب البديل من أجل ألمانيا حيال المسلمين بذاك الذي اتخذه الزعيم النازي أدولف هتلر من اليهود.

وقال أيمن مزيك رئيس المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا “هذه هي المرة الأولى في ألمانيا منذ عهد هتلر التي يجري فيها تشويه طائفة دينية بالكامل والتي تتعرض لتهديد وجودي”.

5