"اليهود أنثروبولوجيا " بين قارئ وكتاب

الاثنين 2013/09/30
حمدان يفضح عبر كتابه الحقيقة الخافية لليهود

جمال حمدان، كاتب مصري، ويعدّ أحد أعلام الجغرافيا، ولد في قرية "ناي" سنة 1928 وتوفي سنة 1993. صدر له "نحن وأبعادنا الأربعة" و"العالم الإسلامي المعاصر" و"القاهرة".

"اليهود أنثروبولوجيا"، كتاب غزير بالمعلومات المهمة عن اليهودية وأصولها وتفرعها وأنسابها وخرافة قرابة اليهود للعرب. حاول فيه إثبات أن اليهود المعاصرين الذين يدعون الانتماء أصلاً إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود.

● أحمد سمير: نجد من أنماط التوزيع الجغرافي في العالم على وجه العموم إلى أنماط التوزيع داخل كل قطر. اليهود بالدرجة الأولى وتدقيقا سكان مدن كبرى، ثم هم إلى ذلك سكان عواصم بامتياز، وأنت حين تتكلم عن يهود دولة ما فأنت تتكلم في الحقيقة عن يهود العاصمة والمدينة أو إثنتين إلى جوارها، وهذه حقيقة طاغية وأبدية طوال تاريخ اليهود قديماً كان أو حديثاً ولا تتبلور في وقتنا هذا، والأمثلة تغني عن الحصر.

● مريم عكاشة: لم يكن الكتاب مجرد دراسة أكاديمية بحتة عن اليهود، بل كان عملًا أدبيًا أيضًا. استمتعت كثيرًا بأسلوب جمال حمدان في عرض آرائه إلى جانب دراسته الدقيقة عن اليهود. الكتاب يضم إحصائيات عن أعداد اليهود وتوزيعهم في العالم وينوّه أيضًا بالملاحظات الهامة في تلك الإحصائيات وأعتقد أن ذلك جزء من جاذبيته، حيث أن العاديين غير المهتمين بدراسة الأنثروبولوجيا أمثالي تمثل الأرقام والإحصائيات لهم موضوعا مملا ومتعبا ولا طائل منه.

● محمد نيدة: تأتي أهمية هذا البحث من كونه أول من هدم الأسس الأنثروبولوجية التي بنى عليها اليهود أكاذيبهم في حقهم في العودة إلى أرض فلسطين. وقد استعان في بحثه هذا بتاريخ نشأة اليهود وتتبّع تنقلاتهم جغرافياً وشتاتهم القديم والحديث والتغيرات التي طرأت على أعدادهم بالزيادة المفاجئة في فترة قصيرة. ومن الناحية الأنثروبولوجية يتتبّع صفات الطول ولون البشرة والشعر والعين وغيرها وأهمها على الإطلاق شكل الرأس، ليثبت أن اليهود الحاليين ليسوا إلا متهوِّدين، ويستدل عن ذلك بالصفات الموجودة بين القلة الباقية من اليهود الذين لم يخرجوا من فلسطين وكذلك ينقض مقولة اليهود بالنقاء الجنسي.

● محمد مصطفى: كان من الممكن – بل هو الطبيعي – أن يصبح كتابا يضم هذا الكم الكبير من المعلومات – على صغره – كتابا متخصصا مرهقا، ولكن تميز الكتاب برؤيته المعرفية الحقيقية، التي تحدد أنماطا إدراكية تفسيرية وترصد تكرارها في ضوء التاريخ والجغرافيا والأنثروبولوجيا. لقد جعل من الكتاب كتابا عظيما بحق، فهنا لست في حاجة إلى تدوين المعلومات أو حتى حصرها حتى توهم نفسك بأنك قد استفدت من الكتاب.

● علاء محمود: حقاً تحكمنا أنظمة عميلة للصهيونية. لا أدري كيف لا يتم تدريس هذا الكتاب في أي من المراحل الدراسية خاصة وأنه كتاب صغير في الحجم وفي نفس الوقت قيّم في المعلومات. حتى يكون لدينا صورة مكتملة عن العدو الصهيوني ومن يسانده ولماذا يساندونه ويدعمون بقاءه، وحتى نفهم مدى مصداقية إدعائهم بأحقيتهم في أرض فلسطين، وما العلاقة بين بني إسرائيل ويهود اليوم.

● ن.ج : مقدمة الكتاب للمفكر عبد الوهاب المسيري، كما كتب تتمة الكتاب الذي توقف عند الخميسنات، فاستأنفه هو على نفس المنهج. الحق أن المقدمة والتتمة أجمل من الكتاب نفسه.

● أحمد القمحاوي: هذا الكتاب أنهى صورا نمطية كثيرة عن اليهود، لو الدول العربية تترجمه وتنشره في أوروبا وأميركا سيكون له دور كبير في إضعاف نفوذ اللوبيات الصهيونية هناك.

● هالة أسامة: كتاب جيد للغاية، مليء بالإحصائيات والأرقام المملة ولكنه يتمتع بشرح مسهب ومبسط. أحسست ببعض العنصرية والتعصب والتحامل في كثير من الأحيان، ولكن هذا يعد أمرًا طبيعيًا نظرًا إلى خلفية الكاتب الثقافية والسياسية، ولن يبدو التعصب غريبًا إذا ما وضعنا في الاعتبار الغرض من وراء تأليف الكتاب ولكنه بشكل إجمالي كتاب يستحق القراءة.

● أمنية: بعض المقاطع والمعلومات شعرت أنها تكررت أكثر من مرة. غير ذلك، الكتاب رائع، وأنصح بضرورة قراءته. ربما تتغيّر نظرتنا ولو قليلا إلى إسرائيل التي نخشاها جميعا.

15