اليوان الصيني على أبواب سلة صندوق النقد للعملات الاحتياطية

الاثنين 2015/11/30
صندوق النقد سيتخذ قرارا لصالح دخول العملة الصينية إلى جانب العملات الرئيسية

واشنطن- من المتوقع أن يصادق صندوق النقد الدولي اليوم على دخول اليوان الصيني في سلة عملاته الرئيسية التي تستخدم لتحديد قيمة حقوق السحب الخاصة.

ويجتمع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي لاتخاذ قرار بشأن توصية قدمها خبراؤه في 13 نوفمبر لصالح دخول العملة الصينية اليوان في هذه السلة إلى جانب الدولار والجنيه الأسترليني واليورو والين الياباني.

ومن النادر جدا أن يذهب مجلس الإدارة الذي يمثل الدول الـ188 الأعضاء في المؤسسة المالية عكس توصيات خبرائه. وفي منتصف نوفمبر صرحت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد بأنها تدعم شخصيا هذه التوصية. لكن بالرغم من دعمها، فإن القرار لن يكون قابلا للتطبيق قبل نهاية سبتمبر 2016 لإتاحة الوقت أمام الفاعلين الماليين للاستعداد لهذا التغيير.

ويعود التغيير الأخير في تركيبة حقوق السحب الخاصة إلى العام 2000 عندما حلت العملة الأوروبية الموحدة مكان الفرنك الفرنسي والمارك الألماني. لكن المسألة التي ما زالت عالقة، هي الحصة التي سيحصل عليها اليوان داخل سلة العملات، والتي قد يتراوح بين 10 إلى 16 بالمئة، ومن المرجح أن تكون قرب الحد الأدنى بسبب قابلية التحويل، التي لا تزال محدودة للعملة الصينية.

ومنذ المراجعة الأخيرة عام 2010 يمثل الدولار 41.9 بالمئة واليورو 37.4 بالمئة والجنيه الاسترليني 11.3 بالمئة والين الياباني 9.4 بالمئة من إجمالي الاصول الاحتياطية العالمية للصندوق.

وهذا التوازن يستند الى قيمة صادرات السلع والخدمات للبلد أو المنطقة النقدية خلال السنوات الخمس السابقة لعملية المراجعة، والتي حصل آخرها في عام 2005. وتتهم واشنطن بانتظام السلطات الصينية بتعمد خفض عملتها الى ما دون قيمتها الفعلية لتحفيز الصادرات.

والمفارقة هي أن التخفيض الأخير لقيمة اليوان في اغسطس الماضي استقبل بالترحيب من قبل صندوق النقد الدولي الذي اعتبر أن الخطوة تسمح لقوى السوق بدور أكبر لتحديد سعر الصرف. الى ذلك سمحت بكين مؤخرا بدخول البنوك المركزية الاجنبية في سوق الصرف الصيني، الأمر الذي يشجع عولمة عملتها في المبادلات العالمية.

وتستبعد وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يؤدي إدخال اليوان في سلة عملات الصندوق إلى “تغيير ملموس في الطلب بالنسبة للاصول المسعرة باليوان عالميا”. لكن قد يساعد في تمتين علامة الصين على المدى الطويل.

ويعتبر دخول اليوان في السلة نجاحا دبلوماسيا كبيرا لبكين يكرس موقعها ضمن الاقتصاديات العالمية المهيمنة. وتتجه الانظار بشكل خاص الى تصويت واشنطن الممول الاول لصندوق النقد وكذلك الى ردود الافعال السياسية.

10