اليوان الصيني يجد طريقه إلى سلة عملات الاحتياطات العالمية

أصبح الطريق سالكا أما انضمام اليوان الصيني إلى سلة عملات الاحتياطات العالمية لدى صندوق النقد الدولي، بعد إعلان دعم الولايات المتحدة. وقد تزامن ذلك مع تجديد الصين دعواتها لواشنطن بالمصادقة على إصلاح صندوق النقد الدولي.
الاثنين 2015/11/16
اليوان يتقدم بسرعة كبيرة لاقتطاع نصيب من الاحتياطات العالمية

واشنطن- أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن العملة الصينية “اليوان” تستوفي كل الشروط اللازمة لكي تصبح إحدى العملات المرجعية المعتمدة لدى الصندوق.

وأوضحت لاغارد أن القرار النهائي بهذا الشأن سيتم اتتخاذه في 30 نوفمبر الجاري في مجلس إدارة الصندوق الذي يمثل 188 دولة. وفي حال أتت النتيجة إيجابية، سينضم اليوان إلى سلة العملات المرجعية المعتمدة لدى الصندوق والتي تضم حاليا الدولار واليورو والجنيه الأسترليني والين الياباني.

وفي تقرير تلقاه مجلس الإدارة الأسبوع الماضي، اعتبرت فرق عمل صندوق النقد أن اليوان يستوفي الشرطين الضروريين للانضمام إلى سلة العملات المرجعية، وهما أن تكون العملة متداولة “على نطاق واسع″ في العمليات المالية الدولية، وأن تتمتع بـ”حرية الاستخدام”. وكانت هذه النقطة الأخيرة لا تزال عالقة، لأن بكين كانت تمارس رقابة مشددة على سعر صرف عملتها.

وقالت لاغارد إن “فرق صندوق النقد تعتبر أن اليوان أصبح عملة يمكن استخدامها بحرية ويجب أن تصبح جزءا من سلة العملات المرجعية”، مشيرة إلى أنها تدعم هذه التوصية.

وفي حال إقرار اعتماد اليوان، لن يصبح القرار نافذا قبل سبتمبر 2016. ويعود آخر تغيير في سلة العملات إلى عام 2000 عندما استبدل الفرنك الفرنسي والمارك الألماني باليورو.

جاك ليو: ندعم ضم اليوان إلى سلة عملات الاحتياطات لدى صندوق النقد الدولي

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم وزير الخزانة الأميركي جاك ليو إن الوزير أبلغ المسؤولين الصينيين أمس، أنه سيدعم ضم العملة الصينية اليوان إلى سلة وحدة حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي إذا استوفت معايير الصندوق.

وأكد المتحدث أن ليو التقى بنائب رئيس الوزراء الصيني ووزير المالية على هامش اجتماع زعماء مجموعة العشرين في تركيا.

ويبدو من المرجح الآن أن يوافق صندوق النقد الدولي هذا الشهر على ضم اليوان لسلة احتياطياته النقدية البالغة قيمتها 280 مليار دولار. وسيمثل ذلك نصرا دبلوماسيا كبيرا لبكين في مساعيها لتدويل عملتها.

في هذه الأثناء قال محافظ البنك المركزي الصيني تشو شياو تشوان لمجلة كايشين المتخصصة في الشؤون المالية إن الصين ستطبق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة ستساعد اليوان على أن يصبح عملة دولية بحلول عام 2020.

وأضاف أن الحكومة ستدعم الثقة في اليوان وتشجع دخوله إلى سلة عملات حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي وانتقاله إلى عملة قابلة للتحويل بشكل كامل.

وأوضح أن الصين ستعزز الإشراف على نظامها المالي لمنع “مخاطر ممنهجة” عن طريق الاستخدام الفعال لأدوات السيطرة على المخاطر. وأكد أن بكين ستعمل خلال الخطة الاقتصادية الخمسية للأعوام 2016 إلى 2020 على تحسين تنسيق السياسة الاقتصادية مع تركيز على المالية العامة والسياسات النقدية.

تشو قوانغ ياو: الصين تحث الكونغرس على المصادقة على إصلاحات صندوق النقد الدولي

وقال أيضا إن الصين ستخفض الحد الالزامي لرؤوس الأموال الخاصة لدخول القطاع المصرفي وأنها ستواصل فتح أسواقها لرأس المال وزيادة الحصص الأجنبية والمحلية ثم إلغاءها تدريجيا.

وأضاف أن الصين ستخفف القيود على إصدار السندات بواسطة مؤسسات أجنبية وتوسيع أنواع المصدرين. وأشار إلى أن الصين ستطور سوقا للسندات يجري تداولها بشكل أساسي بواسطة مؤسسات استثمارية مؤهلة وعبر قنوات السوق الثانوي.

وكشفت الصين أمس، على لسان تشو جون مدير عام الإدارة الدولية ببنك الشعب الصيني أنها تعمل مع دول أخرى لحث الولايات المتحدة على التصديق على إصلاحات صندوق النقد الدولي، لكنه لم يذكر تفاصيل عن الدول التي تعمل معها الصين.

وكان نائب وزير المالية الصيني تشو قوانغ ياو قد ذكر بداية الشهر الحالي أن الصين تحث الكونغرس الأميركي على أن يصادق في أقرب وقت ممكن على الإصلاحات التي تعطي الأسواق الناشئة دورا أكبر في صندوق النقد الدولي.

من جانب آخر قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ إن الحكومة تدرس ابتكار أدوات للسياسة النقدية تفيد الشركات الصينية عبر خفض تكاليف التمويل، إضافة لزيادة الإعفاءات الضريبية “بدرجة معقولة” لمساعدة الشركات.

وأكد أن الصين تواجه تحديات في طريق الوصول لهدف تعزيز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 ألف دولار بحلول 2020 لتجنب فخ البقاء في شريحة الدول متوسطة الدخل وسط توقعات باستمرار بطء النمو واحتمال مواجهة الاقتصاد المحلي لمعوقات بسبب مشكلات هيكلية.

10