اليوغا والتأمل يخففان التهاب المفاصل

الاثنين 2014/12/08
اليوغا تساعد في تحسن الأعراض النفسية والجسدية للمرض المزمن

واشنطن – أظهرت دراسة جديدة أن برنامجا يجمع بين اليوغا وأساليب التأمل ويعرف باسم (تقليل التوتر من خلال تنبيه الذهن) يمكنه فيما يبدو التخفيف من حدة الآلام وهشاشة العظام لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.

وقالت ماري جو كريتسر، وهي باحثة لم تشارك في الدراسة: “أعتقد أن هذه النتائج تتماشى كثيرا مع دراسات أخرى بشأن التنبيه الذهني والحالات المزمنة”.

وأضافت كريتسر، وهي مؤسسة ومديرة مركز الروحانية والاستشفاء بجامعة مينيسوتا الأميركية، أن نتائج الدراسة، وإن كانت قليلة ومقتضبة، فإنها مثيرة.

ويستمر برنامج (تقليل التوتر من خلال تنبيه الذهن) لمدة شهرين وجرى تطويره قبل عقود في جامعة ماساتشوستس الأميركية لمساعدة المصابين بأمراض خطيرة على التكيف مع الألم، مثل الحالات المتأخرة من السرطان ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز). لكن توسع تطبيق البرنامج في السنوات القليلة الماضية ليشمل عددا أكبر من الناس الذين ينشدون الراحة عبر تخفيف الألم وتقليل التوتر.

وكتب الباحثون الذين وضعوا الدراسة في دورية حوليات أمراض الروماتيزم “يركز تدريب اليقظة على الانتباه إلى الأفكار والمشاعر والتجارب الجسدية غير المرغوب فيها دون إصدار الأحكام عليها وذلك من خلال التأمل، وقد يساعد في تحسن الأعراض النفسية والجسدية للمرض المزمن”.

والتهاب المفاصل الروماتويدي مرض مزمن ينتج عن هجوم جهاز المناعة على أنسجة المفاصل، خاصة اليدين والقدمين، ويسبب مشاكل أحيانا في أعضاء أخرى بالجسد مثل العينين والرئتين والأوعية الدموية.

ويصيب التهاب المفاصل الروماتويدي الغشاء الزليلي الذي يغلف المفصل فيسبب التورم، الذي يسبب بدوره آلاما شديدة في المفصل، قد تنتهي إلى تشويه شكل المفصل.

كما يصيب هذا المرض، إجمالا، النساء أكثر من الرجال بمعدل ضعفين حتى ثلاثة أضعاف، ويظهر عادة بين سن 40 و60 عاما. لكنه قد يصيب الأطفال الصغار والمسنين.

ليس هنالك علاج شاف لالتهاب المفاصل الروماتويدي، لكن بالإمكان العيش حياة طويلة ونشيطة، إذا تم اعتماد علاج مناسب، يشمل حماية المفاصل وتغيير نمط الحياة.

وقالت كريتسر “إن تنبيه الذهن طريقة للتروي والتركيز في اللحظة الحالية وهذا هو محور تدريب اليقظة التامة، لذا فخلال التدريب يركز المشاركون على التنفس والاسترخاء وبهذا يبدؤون بسلاسة في ممارسة التأمل”.

وأضافت أن الدراسة تظهر مدى أهمية الرعاية الذاتية. وقالت إن هناك أشياء كثيرة يمكن للناس فعلها بأنفسهم، وإن القدرة على التعامل مع الأعراض المرضية تجعل الكثيرين يشعرون بالقوة.

17