#اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة.. تغريدات حرة على تويتر

مغردون وصحافيون عرب يكسرون حاجز الصمت وينطقون بما يعجزون عن قوله في الإعلام الذي تخنقه السلطة.
الجمعة 2018/05/04
مستخدمو تويتر لم ينسوا معتقلي الرأي

تونس - تصدر، الخميس، هاشتاغ #اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة، الترند العربي على تويتر. 

واستخدم مغردون وصحافيون من جميع الدول العربية الهاشتاغ. وعبر بعضهم عن خيبة أملهم مما وصفوه بـ"صحافة الهراء" و"صحافة التطبيل".

وقال معلق في هذا السياق “في وقتنا هذا لم تعد هناك حرية للصحافة بقدر ما هناك تطبيل وأكاذيب وإشاعات وافتراءات لخدمة الأنظمة والأجندات والأشخاص، ضاعت الصحافة الموضوعية واندثرت للأسف”.

وكتب آخر “في بعض الدول العربية لا توجد صحافة بل شعراء لمدح الحاكم، عدنا إلى العصر العباسي”. وكتب صحافي متهكما “أكثر صحافة في العالم احتفالا بـ#اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة، صحافة السلطة”.

وأكد معلق أن من “أهم أسباب التخلف في البلاد العربية افتقاد حرية التعبير عن الرأي”. وقالت إعلامية “إن الخائفين لا يبدعون”.

وشرح أحد المتفاعلين تفسيره “الحرية الحقيقية ليست بالحجم الذي يراه الصحافي، لكنها بالحجم الذي أحتاجه أنا كمتلق أصلي للحقيقة التي أحتاجها”.

ووجه آخرون الشكر لأصحاب الرأي الصادقين الذين يدفعون الثمن يوميا لتنوير الرأي العام. وشبه مغرد حرية الصحافة في العالم العربي بـ”بيت جميل المظهر.. لكن الكهرباء مقطوعة عنه! وكلما حاولت أن تمدّ إليه تيارا لإنارته، قُطع عمدا، أو صُعِقت بالكهرباء من مزوّد الخدمة عمدا أيضا! فإما أن تعيش في بيت مظلم وإما تمُوت شهيد التيار! فإن أردت تيارا آمنا بلا مخاطر.. سبِّح بحمد مزوّد الخدمة”.

المغردون العرب عبروا ضمن الهاشتاغ صراحة عن عدم ثقتهم في صحافة بلدانهم

ويحتفل العالم في الثالث من مايو من كل عام بـ#اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة.

وبحسب منظمة اليونسكو فإن هذا اليوم يمثل مناسبة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية وتقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم، إضافة إلى الدفاع عن وسائط الإعلام أمام “الهجمات التي تشن على حريتها” والإشادة بالصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء تأدية واجبهم.

وغرد حساب الأمم المتحدة بالعربية على تويتر “حرية التعبير حق من حقوق الإنسان، لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية، بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

وأضاف الحساب “لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية. وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحافيين أثناء تأدية مهامهم، والتحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا”.

وقالت معلقة “كما هو الحال دائما في بلداننا العربية، نسمع بهذه الأيام ولا نراها.. جعجعة بلا طحين!”. وسخرت مغردة “الحمد لله ليست لدينا صحافة أصلا لنحتفل بحريتها”.

واعتبر الكاتب الكويتي مياح غانم العنزي “الكل يدعي ضمان حرية الصحافة ونادرا ما نجد من بين العرب من يفعل ذلك، ولو كان لواقع الصحافة لسان لصاح بأعلى صوته من ألم قمع حرية الصحافة وابتزاز الصحافيين والمؤسسات الصحافية”.

واعتبر معلق “حرية الصحافة الوحيدة التي تسمح بها سلطات العالم العربي وتشجعها هي السماح لوسائل إعلامها بشتم وتخوين أي بلد أو حزب أو شخص أو توجه تعتبره مخالفا لتوجهاتها، وأي نوع آخر من حرية الصحافة مصيره السجن أو القبر أو المنفى، أو أقلها الإلغاء”.

أين حرية الصحافة؟
أين حرية الصحافة؟

وكتب آخر “كل عام والأقلام الصادقة بخير، وإلى مزبلة التاريخ صحافة الارتزاق والتلوين والتآمر”، وأضاف “تجار الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الصحافة.. لا يستطيعون تطبيقها حتى في بلدانهم التعيسة”.

وقال مغرد في المقابل “تحية إجلال لأصحاب الأقلام النزيهة التي تقف مع الحق أينما كان دون خوف من بطش أو تعسف، الذين بهم وقع تشريف الصحافة بلقب السلطة الرابعة”.

وروى بعض المغردين تجربتهم مع الصحافة في بلادهم. فكتب مغرد سوداني “حرية الصحافة في السودان أن تكتب الصحف ما يريده الدكتاتور عمر حسن البشير”.

وغردت عراقية “لا توجد صحافة في العالم أجمع قدمت شهداء كما قدمت الصحافة العراقية، لا كلمات تفيكم حقكم، كنتم شعاعا للحقيقة في عالم ممتلئ بعتمة التضليل، السلام والخلود لأرواحكم”.

ومن اليمن غرد فارسي الحميري “ثمن الحقيقة في اليمن 26 صحافيا قدموا أرواحهم خلال 4 سنوات، 12 صحافيا في سجون ميليشيات الحوثي يتعرضون لأصناف العذاب، مصير مجهول لصحافي مختطف لدى القاعدة منذ أكتوبر 2015، العشرات من الصحافيين مطاردون ومشردون.. والمئات فقدوا وظائفهم، معظم الصحف وعدة مواقع ومؤسسات إعلامية أغلقت وصودرت”.

ومن مصر غرد أحدهم “نطالب بالحرية لكل سجين رأي”. وفي الجزائر تداول مغردون على نطاق واسع بتهكم تصريحات وزير الاتصال جمال كعوان، الخميس، التي جاء فيها “لم أسمع يوما بصحافي فرنسي أو أميركي كتب ضد بلاده”.

وقالت صحافية سعودية “اخترت مهنة هي الأنبل، وصمّمتُ على أن أكون صادقة وأمينة حتى الحرف الأخير من قلمي. لم أكتب يوما لمصلحة أحد، لم أساوم ولم أخضع لضغوط. الكارهون ربما كثر، ولا أكترث إلا لضميري وصوت الحقّ والإنسانية في أعماقي. لن أفقد الأمل في هذه المهنة التي تستحق الحب”.

يذكر أنه منذ بداية عام 2018، ارتفعت وفيات الصحافيين إلى 32 قتيلا، بحسب الاتحاد الدولي للصحافيين. ولقي أكثر من 2500 صحافي مصرعهم منذ عام 1990.

19