#اليوم_العالمي_للكتابة الفكرة التي سرقها الكمبيوتر

لوحة المفاتيح بدل القلم ومخاوف من يفقد الجيل الجديد قدرته على قراءة المستندات المكتوبة بخط اليد.
الخميس 2019/01/24
خط اليد يخلد التاريخ ويتحدى الزمن

طبع الحنين تغريدات المحتفلين #باليوم_العالمي_للكتابة_بخط_اليد على مواقع التواصل الاجتماعي عربيا وعالميا.

لندن - احتفل العالم الأربعاء باليوم العالمي للكتابة. وانتشر على تويتر هاشتاغ #اليوم_العالمي_للكتابة_بخط_اليد، الذي غص بتغريدات حنين مقرونة بصور لقصاصات مكتوبة بخط أيدي المغردين.

وكتب مغرد:

 

وطالب معلق:

[email protected]

أعيدوا الاعتبار للكتابة باليد.

*تحفيز الدماغ أكبر في حالة الكتابة باليد.

*الكيبورد لا يحرك الفعلين البصري والحركي معا، وهو كالعقوبة للذاكرة.

*القلم يؤدي إلى تكامل الحواس.

*الكمبيوتر سيجعلنا بلا أدمغة.

وقال معلق مستعرضا تاريخ الكتابة:

[email protected]

كانت الكتابة على: الرقاع (الجلود)، اللحاف (الألواح الرقيقة من الحجارة)، الأكتاف (عظم لوح الكتف)، العسب (ما استقام من جريد النخل)، ورق البردي ثم الورق كمخطوطات باليد ثم جاءت المطبعة كثورة معرفية ثم جاء الكتاب الإلكتروني في ثورة المعرفة الثانية… المجد للـpdf.

وقال ميخائيل فينوغرادوف الطبيب النفسي في علم الجريمة، لوكالة سبوتنيك المملوكة للحكومة الروسية، إن الكتابة اليدوية يمكن أن تخبر بكل شيء عن الشخص.

وأضاف “حتى إذا حاول الشخص تغيير خط اليد، فإن أساسيات الكتابة اليدوية تبقى كما هي”. وأشار إلى أن متخصصي علم الخط يمكن أن يتعرفوا دائما على الكتابة اليدوية لشخص معين.

ويعتقد الطبيب في علم النفس من جامعة موسكو الحكومية ألكسندر تخوستوف أن الكتابة اليدوية يمكن أن تحكي عن الملامح الواضحة لشخصية الإنسان.

أعيدوا الاعتبار للكتابة باليد
أعيدوا الاعتبار للكتابة باليد

وأضاف “الكتابة اليدوية غير الدقيقة تدل على أن الشخص منتظم. الخط الصغير على الانفتاح والانطوائية، لكن بعض الأشياء الدقيقة لا يمكن معرفتها، فقط معلومات عامة”.

وبدوره أعلن الخطاط يوري كوفدييف أن الكتابة باليد مهمة لتنمية المهارات الحركية الدقيقة وتطوير الدماغ البشري من خلالها.

وقال كوفدييف “لدي خوف من أن الكتابة اليدوية ستذهب إلى فئة الهوايات: مثل الموسيقى والرسم، الآن، في رأيي، الناس يعملون في التصوير الفوتوغرافي أكثر من الكتابة اليدوية. تدريجيا، تقل الكتابة باليد”.

وشدد الخبير على أنه إذا توقف الشخص عن الكتابة، فإن جزءا معينا من الدماغ يبدأ بالضمور. وقال “إنه أمر خطير بالنسبة للأطفال، وفي المستقبل لأطفالهم. وإذا لم يعتد الأطفال على الكتابة الآن، فلن يعلموا أطفالهم ذلك”.

وفي الوقت نفسه، أشار كوفيريادوف إلى أنه مع تطور التقنيات الجديدة والأدوات المختلفة، يتوقف الشخص حتى عن الكتابة على لوحة المفاتيح والكتابة على الهاتف، وذلك باستخدام الصوت. وأضاف الخبير “للأسف، هذا يدفعنا بعيدا عن الحاجة إلى الكتابة ببساطة”.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة “ذا إيج” الأسترالية أن استطلاعا للرأي أجري في بريطانيا عام 2012 أوضح أن ثلث المشاركين فيه لم يكتبوا شيئا بخط يدهم منذ 6 شهور؛ ونظرا لأن اعتماد الناس على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية ازداد منذ ذلك الحين، فيمكن الإشارة إلى احتمال زيادة هذه النسبة بشكل كبير وضمّها لفئات عمرية أصغر.

وهناك تخوف من أن يفقد الجيل الجديد قدرته على قراءة المستندات المكتوبة بخط اليد.

ويعتبر خبراء خط اليد جزءا من الطريقة الفطرية للتواصل الإنساني الذي يخلّد التاريخ ويتحدى الزمن، ويصمد أمام الكثير من العوامل الخارجية المتغيرة.

19