اليوم العالمي للإبصار: صحة شاملة للعين

الخميس 2013/10/10
الكشف الدوري والعلاج المبكر تنقذ من العمى

تحتفل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها حول العالم باليوم العالمي للإبصار هذا العام في العاشر من أكتوبر الجاري، وتركز هذه التظاهرة على الاهتمام بمسألة العمى وضعف البصر اللذين يمكن تجنبهما، بعد أن أصبحت مسألة ذات أبعاد عالمية.

وقد اختارت المنظمة «صحة شاملة للعين» موضوعا رئيسا لحملة هذا العام التي تجرى فعالياتها تحت شعار «إحرص على فحص عينيك»، فمع تقدم السن تتدهور قوة الإبصار لذلك ينصح أطباء العيون بالحرص على فحص أعيننا بانتظام لاكتشاف أي أسباب قد تؤدي إلى العمى أو ضعف الإبصار.

وتشير تقديرات المنظمة لعام 2010 إلى أن أكثر من 285 مليون شخص في العالم مصابون بضعف الإبصار، من بينهم 39 مليون شخص أصيبوا بالعمى نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الطبية للعيون وخدمات فحص العيون.

وأكدت المنظمة أن في مصر يوجد حوالي مليون شخص أعمى وثلاثة ملايين شخص يعاني من ضعف الإبصار، إلا أن أسباب ضعف الإبصار لدى أربعة من بين كل خمسة أشخاص هي أسباب يمكن الوقاية منها، أي أن 80 بالمئة من الحالات هي حالات يمكن تجنب حدوثها. وأشارت إلى أن السببين الرئيسيين لضعف الإبصار على مستوى العالم هما «السّاد»، الكاتراكت أو ما يعرف بالمياه البيضاء، والخلل الإنكساري أي الأخطاء غير المصححة في وسط العين التي تكسر الضوء عند عبوره لها، إذ يمثلان 75 بالمئة من جميع حالات ضعف الإبصار برغم توفر تدخلات فعالة وغير مكلفة للحد من هذا العبء، ولاسيما أن هاتين الحالتين الأكثر حدوثا بين كبار السن.

وتشهد احتفالية هذا العام إطلاق المنظمة لخطة عمل جديدة حول الوقاية من العمى وضعف الإبصار اللذين يمكن تجنبهما 2014- 2019: من أجل صحة شاملة للعين.

وتهدف الخطة إلى زيادة إتاحة الخدمات الشاملة لرعاية العيون المدمجة ضمن النظم الصحية، وتنطلق الخطة من خمسة مبادئ ومناهج، هي: الإتاحة الشاملة والإنصاف؛ وحقوق الإنسان؛ والممارسة المسندة بالبينات؛ ومنهج الرعاية طوال العمر؛ وتمكين الأشخاص ذوي الاعتلال البصري.

المياه البيضاء أو بياض البؤبؤ إصابة خطرة على البصر

وتضع الخطة في تصورها الوصول لعالم لا يصاب فيه أحد بضعف الإبصار بسبب يمكن تفاديه، عالم يستطيع فيه المصابون بفقد الإبصار الذي يتعذر تجنبه بلوغ كامل طاقاتهم، عالم تضمن فيه الإتاحة الشاملة لخدمات الرعاية العينية. وتندرج هذه الرؤية المستقبلية ضمن رؤية 2020 وهي مبادرة عالمية لمنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للوقاية من العمى تهدف إلى تعزيز النظم الوطنية لرعاية صحة العين، وتيسير عملية بناء القدرات الوطنية من أجل التخلص من العمى الذي يمكن تجنبه، بحلول عام 2020، تحت شعار «الحق في الإبصار.. العمل معا للتخلص من العمى الذي يمكن تجنبه».

ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة إلى رفع مستوى الوعي حول خطورة مشكلة العمى وضعف الإبصار وإلى التأثير على السياسات الصحية لدعم وتحسين البرامج الوطنية لصحة العين.

ويوفر اليوم العالمي للإبصار مناسبة جيدة للمنظمات والهيئات المعنية بهذا الشأن لتشجيع صناع القرار وأعضاء الجمعيات المعنية برعاية العين وأخصائيي النظارات الطبية، والعاملين بالرعاية الصحية الأولية، والمنظمات غير الحكومية، والأهالي في التجمعات المحلية من أجل دعم الإتاحة الشاملة لخدمات رعاية العين وتنفيذ خطة العمل العالمية للعمى الذي يمكن الوقاية منه.

ويشار إلى أن نتائج إحصائيات 2010 أكدت أن 90 بالمئة من المصابين بالعمى يعيشون في البلدان منخفضة الدخل، كما أن الساد أو الكتاراكت يعتبر السبب الرئيسي للإصابة بالعمى رغم أنه يمكن الشفاء منه بجراحة بسيطة تتسم بالفعالية.

كما نبهت المنظمة إلى مخاطر مرض السكري الذي يؤثر على الرؤية، فلا بد لمرضى السكري من فحص عيونهم بانتظام، كما أفادت أن العمى الناجم عن أمراض معدية وعن التراخوما يمكن الحد منه ببساطة من خلال تعزيز ممارسات النظافة الشخصية وغسل الوجه بانتظام.

أما عن سبل الوقاية فتنصح منظمة الصحة العالمية بالإقلاع عن التدخين، وتقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية، مع الخضوع المنتظم لفحص العين، ما يقلل من حدوث الإصابة بالساد، أما عن الوقاية من الإصابة بالعمى في مرحلة الطفولة فينصح بتنظيف عيني الطفل عند الولادة واستعمال المرهم المخصص لهما، ولا بد للمرأة الحامل أن تتناول الفيتامين «أ» وبعد ولادة طفلها يجب أن تحرص على الإرضاع من الثدي والتغذية الجيدة من خلال أكل الخضراوات الغنية بفيتامين «أ» مثل الجزر والسبانخ.

أما المتابعة الصحية فيجب أن تكون بفحص بصر الأطفال بصفة دورية، مع تعويد الأطفال الذين يستعملون النظارات الطبية على استخدامها بانتظام لأنها تحسن الرؤية، ويفترض إحالة أي طفل مصاب بالبؤبؤ الأبيض أو أي إصابات غير طبيعية في العين، إلى طبيب العيون فوراً هذا ولا بد من التذكير بأنه من الضروري تجنب وضع الأدوية الشعبية في العين.

17