اليوم العالمي للزهايمر تذكير بمعاناة المرضى وأسرهم

الأربعاء 2016/09/21
الكشف المبكر عن المرض يخفف من وطأته وانعكاسه على عائلة المريض والمجتمع

الرباط – يحتفل العالم في 21 سبتمبر من كل سنة باليوم العالمي للزهايمر، حيث يشكل هذا اليوم فرصة للوقوف على تجربة أكثر من 43 مليون شخص ممن يعانون من هذا المرض وعائلاتهم.

وفي هذا اليوم، تقوم جمعيات تعنى بهذا المرض من العالم بأسره، بالتضامن والوقوف صفا واحدا لتنظيم تظاهرات وأنشطة تبرع، كما تنتهز هذه المناسبة لحث الحكومات على وضع خطط وإعداد برامج لتوفير حياة عادية لهذه الفئة من الناس.

وقد سمي هذا المرض باسم الطبيب الألماني "ألوسي الزهايمر"، الذي كان أول من شخصه عام 1906، باعتباره مرضا دماغيا متطورا يدمر خلايا المخ، مما يؤدي إلى مشكلات في الذاكرة والتفكير والسلوك ويؤثر بشدة في عمل وحياة الشخص المصاب ونمط حياته على الصعيد الاجتماعي. كشفت معطيات إحصائية إنكليزية، أن عدد المصابين بهذا المرض عبر العالم يقدر بـ43 مليون شخص، مشيرة إلى تضاعف هذا العدد كل 20 سنة، حيث يتوقع أن يصل العدد إلى 75 مليون مصاب سنة 2030 و132 مليون مصاب سنة 2050.

وعلى الرغم من أن هذا المرض يصيب المتقدمين في السن، إلا أن هناك مخاوف من إصابة من هم أقل من 65 سنة بهذا المرض، حيث تسجل عبر العالم 99 مليون إصابة جديدة بهذا المرض كل سنة.

وحسب الدراسة فإن 20 إلى 50 بالمئة فقط من المصابين قاموا بكشف مبكر للمرض في الدول المتقدمة، في حين توقعت هذه الدراسة أن ثلاثة أرباع المصابين في باقي أرجاء العالم لم يكشفوا عنه مبكرا.

وتبدأ أعراض هذا المرض الذي يصيب عادة كبار السن فوق 65 عاما، باكتئاب أو عصبية زائدة، إلا أن أكثر أعراضه وضوحا تتمثل في نسيان الأشياء والأحداث القريبة، حيث ينسى المريض أسماء الأشخاص الذين يعيشون معه أو ينسى طريق عودته الى المنزل، وكلما تقدمت حدة المرض تزيد الأعراض فتتدهور حالة المريض، ويبدأ بالانسحاب من الحياة الاجتماعية تدريجيا ويفضل العزلة.

وإذا كان دواء هذا المرض غير متوفر حاليا، فإن أغلب الجمعيات الدولية والأخصائيين ينصحون بمناسبة هذا اليوم بالكشف المبكر عن هذا المرض الذي لا تعرف أسبابه، من أجل التخفيف على الأقل من وطأته وانعكاسه على عائلة المريض والمجتمع.

21