اليوم العالمي للكتاب احتفاء بمفتاح التقدم البشري

الاثنين 2017/04/24
1 بالمئة من ذوي الفئات الخاصة يستفيدون من الكتب

الرباط – دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) مؤخرا، دول العالم الإسلامي إلى حماية الكتاب من القرصنة والحفاظ على المخطوطات في مناطق النزاع، والعمل على رقمنتها، لأجل الحفاظ على قيمتها للأجيال الحالية والقادمة.

وفي رسالة وجهتها إلى العالم الإسلامي، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، حثت المنظمة الدول الأعضاء على توجيه العناية بالكتب المخصصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ليصبح الكتاب بما يرتبط به متاحا للجميع، في إطار مجتمعات تسود فيها المساواة والتعدد والانفتاح والمشاركة لجميع المواطنين.

وأضافت "إيسيسكو"، ومقرها العاصمة المغربية الرباط، في بيان لها أن سوق الكتاب في الحواضر الإسلامية كانت سوقا رائجة يقبل عليها مختلف المتعلمين ويقتنونها، ولما اكتشفت الطباعة تضاعف حجم المعارف والعلوم المنقولة.

ويخلّد العالم في الثالث والعشرين من أبريل من كل عام، اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. وهي مناسبة، بحسب “إيسيسكو”، للتذكير بأن الكتاب هو مفتاح التقدم الذي أحرزته البشرية على مدى التاريخ، “فمع اختراع الكتابة انطلقت الحضارة الإنسانية وازدهرت، ووصل نور العلم إلى أعداد كبيرة من البشر في مختلف أقطار الأرض”.

ولفتت المنظمة إلى أنه مع ظهور الثورة المعلوماتية والاتصالية تنوعت الوسائط التي تنقل بها هذه المعارف والعلوم، وصار العالم يتحدث عن الكتاب الرقمي، بجانب الكتاب الورقي.

وأوضحت أنه رغم هذه القفزة الكبيرة التي خطتها الإنسانية في تعميم االمعارف والعلوم ونشرها، فإن هناك نقصا حادا في معدلات القراءة، وعدم وصول الكتاب والوسائط التقنية إلى شرائح واسعة من الناس، إلى جانب أشخاص من ذوي الفئات الخاصة، كفاقدي البصر، الذين لا يستفيدون من الكم الهائل من المطبوعات وغيرها.

وذكرت “إيسيسكو”، وهي منظمة متخصصة تعمل في إطار منظمة التعاون الإسلامي، أن إحصائيات أنجزتها تفيد بأن من بين الملايين من الكتب المطبوعة عبر العالم، لا تحول منها إلا نسبة 10 بالمئة إلى فائدة هذه الفئة في الدول المتقدمة، وتنخفض هذه النسبة إلى 1 بالمئة في الدول السائرة في طريق النمو.

ونلفت إلى أنه قد مرت 15 سنة منذ أن أعلنت اليونسكو يوم 23 أبريل ’’اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف‘‘. وأصبح عدد متزايد من الشركاء يحتفل بهذا اليوم، الذي أثبت منذ ولادته مدى أهميته كمناسبة للتأمل والإعلام بشأن موضوع بالغ الأهمية.

وبات الملايين من الناس يحتفلون بهذا اليوم في أكثر من مئة بلد في إطار الجمعيات والمدارس والهيئات العامة والتجمعات المهنية والمؤسسات الخاصة. ونجح اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف خلال هذه الفترة في تعبئة الكثير من الناس، من جميع القارات والمشارب الثقافية، لصالح قضية الكتاب وحقوق المؤلف.

فقد أتاحت لهم هذه المناسبة الفرصة لاكتشاف عالم الكتاب بجوانبه المتعددة وإيلائه الأهمية اللازمة، نظرا إلى أن الكتاب وسيلة للتعبير عن القيم وواسطة لنقل المعارف، ومستودع للتراث غير المادي. كما أنه نافذة تستشرف من خلالها المجتمعات التنوع الثقافي إذ هو وسيلة للحوار، ومصدر للثراء، وثمرة لجهود مبدعين يكفل قانون حقوق المؤلف حمايتهم.

وفي عام 2000 انبثقت من اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف مبادرة أخرى صادرة عن المنظمات المهنية وحظيت بدعم اليونسكو ومساندة الدول، ونعني بها مبادرة العاصمة العالمية للكتاب. ففي كل سنة يقع الاختيار على مدينة تأخذ على عاتقها، عبر مجموعة من المبادرات والأنشطة، إدامة زخم الاحتفال باليوم العالمي حتى حلول ذكراه مجددا في السنة التالية.

وقد اشتركت جميع مناطق العالم تقريبا، الواحدة تلو الأخرى، في هذه العملية التي حولت الاحتفال بهذه المناسبة إلى معين دائم الدفق، لكي تصل إشراقة الكتاب، جغرافيا وثقافيا، إلى أقصى مدى ممكن.

وجرت العادة على أن تختار كل عام اليونسكو والمنظمات الدولية التي تمثل القطاعات الرئيسية الثلاثة لصناعة الكتاب -الناشرين وباعة الكتب والمكتبات- العاصمة العالمية للكتاب لمدة عام واحد اعتبارا من 23 أبريل. ووقع الاختيار على مدينة كوناكري الغينية هذا العام نظرا إلى جودة برامجها وتميزها، وبخاصة برنامجها الذي يركز على التشارك المجتمعي.

15