اليونان بلا صحف اليوم

الخميس 2016/02/04
الإضراب يجتاح القطاع الاعلامي في اليونان

أثينا – بدأ موظّفو قطاع الإعلام في اليونان، الأربعاء، إضرابا عن العمل لمدة 24 ساعة، احتجاجا على التعديلات التي تعتزم الحكومة اليونانية إجراءها في مجال الضمان الاجتماعي في إطار الإصلاحات التي تقوم بها.

وانضم الصحافيون إلى أصحاب المهن الأخرى، استجابة لدعوة المنظمة الممثلة للنقابات الصحافية إلى إضراب لمدة 24 ساعة.

وبداية من الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، بدأت المحطات التلفزيونية والإذاعية وكذلك الصحافيون احتجاجهم على زيادة الضرائب وخطط ربط برامجهم للتقاعد والتأمين الصحي بشركات خاسرة.

وأوقفت قنوات التلفزيون العامة والخاصة، ووكالات الأنباء، ومحطات الراديو، والمواقع الإخبارية في البلاد، بثّها، وأعلنت إلغاء المؤتمرات الصحافية خلال فترة الإضراب الذي بدأ بدعوة من اتحاد الصحافيين في اليونان.

وتسبب الإضراب في عزوف المواقع الإلكترونية عن تحديث الأخبار، كما أنه لن يتم إصدار صحف ورقية الخميس.

وقد اتسعت الاحتجاجات ضد حكومة تسيبراس اليسارية خلال الأسابيع الأخيرة، مع سعيها لتنفيذ مقترح لتقليل الرواتب التقاعدية الجديدة بنسبة 15 بالمئة .

ويعد مطلب تخفيض مخصصات التقاعد من أبرز مطالب الجهات الدولية الدائنة لليونان من أجل صرف الدفعة القادمة من أموال المساعدات.

جدير بالذكر أن الصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام في اليونان لجأوا إلى الإضراب، عدة مرات سابقا، احتجاجا على إجراءات التقشف وخفض الدخل، الأمر الذي كان يؤدي إلى تعتيم إعلامي ضخم في أنحاء البلاد.

وتحتج الاتحادات الصحافية عادة على قرارات الفصل التعسفي وخفض المعاشات والمزايا، بالإضافة إلى عدم صرف رواتب صحافيي القطاع الخاص عدة أشهر.

وتسبب الإضراب في أحيان عديدة في تجاهل زيارات رسمية لسياسيين ومسؤولين أجانب كبار إلى البلاد، ولم تتم تغطية هذه الزيارات والفعاليات الرسمية المرافقة لها في جميع وسائل الإعلام اليونانية.

وفي ردها على إعلان الإضراب، تقول الحكومة اليونانية إن إيرادات هيئات الضمان الاجتماعي، ليست في وضع يسمح لها بدفع رواتب التقاعد، وتدعو المحتجين إلى التحاور بشأن التغيير المزمع في القانون، إلا أن أصحاب المهن الحرة، يقولون إن التغييرات التي ترغب الحكومة في إجرائها على القانون ستؤدي إلى القضاء على مهنهم، وستفتح الطريق أمام كارثة اقتصادية، مطالبين بإلغائها بشكل كامل.

18