اليونان تخرج من عنق الزجاجة بعد تلقي أموال برنامج الإنقاذ

الجمعة 2015/08/21
اليونان تسدد ديون البنك المركزي الأوروبي

أثينا – سارعت اليونان إلى تسديد ديون للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حجمها 3.4 مليون يورو ضمن المهلة المحددة التي انتهت أمس، بعد حصولها على الشريحة الأولى من خطة المساعدات الجديدة من قبل الدائنين، ليبدأ اقتصادها مرحلة جديدة.

وبدأت اليونان بتلقي الشريحة الأولى من حزمة المساعدات الثالثة، بعد موافقة البرلمان الألماني يوم الأربعاء، والتي كانت حاسمة، لأن برلين توفر الجانب الأكبر من حزمة الإنقاذ، التي تم التوصل إليها في 13 يوليو، وتبلغ قيمتها 86 مليار يورو.

كما وافق وزراء المالية في منطقة اليورو مساء الأربعاء على منح شريحة أولى من المساعدات بقيمة 26 مليار يورو من مبلغ المساعدة الإجمالي.

ويشمل المبلغ 10 مليارات ستودع في حساب يهدف إلى تعويم المصارف اليونانية “التي تدهورت أوضاعها بشدة بعد فرض ضوابط على حركة رأس المال في يونيو”، بحسب بيان لآلية الاستقرار الأوروبية.

وتسلمت اليونان “فورا” 13 مليار يورو، لاستخدامها لتسديد ديونها المتبقية، ومن بينها 1.5 مليار يورو مستحقة لصندوق النقد الدولي في سبتمبر على 4 دفعات.

وسيتم تسليم الأموال المتبقية من الشريحة الأولى قبل نهاية نوفمبر، وستكون مرهونة بمدى تطبيق الإصلاحات التي تعهدت بها أثينا لدائنيها (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) مقابل المساعدة المالية.

وقال المدير العام لآلية الاستقرار الأوروبية كلاوس ريغلنغ “أشعر بالارتياح لأنه بعد مفاوضات مكثفة مع الحكومة اليونانية وموافقة الأعضاء، فإن جميع الشروط ستكون مستوفاة للدفع في الوقت المحدد”.

وهي المرة الأولى التي تتلقى فيها اليونان دفعة مساعدات منذ عام، حين توقفت المحادثات مع الحكومة السابقة، التي لم تقم بإصلاحات كافية للحصول على الشريحة الأخيرة من الأموال الأوروبية في إطار برنامج المساعدات الثاني.

ومن المتوقع أن تنهي الشريحة التي تلقتها اليونان من الدائنين، مؤقتا على الأقل، مسلسل الترقب الذي يحضر عند كل استحقاق سداد لصندوق النقد الدولي أو البنك المركزي الأوروبي منذ أبريل الماضي.

في يونيو، طلبت اليونان، التي يفترض أن تسدد 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في أربع دفعات، تجميع هذه الدفعات حتى نهاية الشهر لتجنب الاضطرار إلى كشف النقاب عن وضعها، لأنها لم تكن تملك أموالا للدفع.

لكن الدائنين امتنعوا عن تلبية تلك المطالب، التي قدمها في ذلك الوقت وزير المالية يانيس فاروفاكيس الذي حل مكانه اقليدس تساكالوتوس.

واضطرت أثينا المفلسة، إلى خرق المحرمات، وتخلفت عن السداد لصندوق النقد الدولي في أواخر يونيو، ومرة أخرى عن مبلغ 450 مليونا في مطلع يوليو.

وقد مكنها اتفاق 13 يوليو من الحصول على قرض مرحلي بقيمة 7.16 مليار يورو، أتاح لها تسديد متأخرات صندوق النقد الدولي في 20 يوليو، وسداد أكثر من 3.5 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي في المهلة المحددة.

وقال مسؤول يوناني إن الدفعة الأولى بقيمة 13 مليار يورو التي تلقتها أثينا أمس “محفوفة بالمخاطر”، إذا أنها دفعت على الفور للبنك المركزي الأوروبي، وسددت القرض ولكن مازالت تملك مالا كافيا لدفع 1.5 مليار يورو المستحقة لصندوق النقد الدولي في سبتمبر.

وعلى تسيبراس الآن الاهتمام بالمعارضين داخل حزبه، خصوصا وأنه خلال تصويت البرلمان الأخير على خطة الإنقاذ، رفض 43 من 149 نائبا يمثلون حزب سيريزا هذه الخطة أو امتنعوا عن التصويت.

ونظرا لأنه بات يفتقد إلى دعم المعارضة، فإن تسيبراس سيتوجه إلى انتخابات مبكرة وسريعة، ما بين 13 سبتمبر ومطلع نوفمبر، بحسب الصحافة اليونانية.

10