اليونان تخوض انتخابات برلمانية مبكرة غامضة

السبت 2015/08/22
الانشقاقات في حزب سيريزا تنهي طموح تسيبراس في رئاسة الحكومة مجددا

أثينا - كلف الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس الجمعة حزب المعارضة الرئيسي رسميا بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء اليساري ألكسيس تسيبراس، غير أن اتجاه البلاد لإجراء انتخابات مبكرة يبدو أمرا شبه مؤكد.

وسيكون لدى رئيس حزب المحافظين اليوناني المعارض نيا ديموكراتيا فرصة لتشكيل الحكومة الجديدة عقب هذه التطورات التي فرضتها الأزمة المالية التي تعيشها اليونان منذ أكثر من خمس سنوات.

ويقول مراقبون إنه من غير المحتمل أن يستطيع ميماراكيس تشكيل الحكومة مما سيترك اليونان في طريقها لجولة ثانية من الانتخابات هذا العام في الـ20 من سبتمبر المقبل على الأرجح.

وغداة استقالة تسبيراس، أعلن 25 نائبا على الأقل انشقوا عن حزب سيريزا اليساري المتطرف بسبب موافقة زعيمهم المستقيل على حزمة الإنقاذ الثالثة، عزمهم تشكيل كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم الاتحاد الشعبي.

وصوت 40 نائبا من سيريزا من أصل 149 يشكلون كتلة الحزب ضد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، ما وجه ضربة للحكومة الائتلافية برئاسة تسيبراس الذي خسر الغالبية البرلمانية، وهو ما يعتبره المراقبون خسارة لأنه سيفقد حظوظه في رئاسة الحكومة مجددا.

وفي محاولة لطمأنة الشركاء الأوروبيين حول التطورات التي تعيشها اليونان، أعلن مسؤول بالاتحاد الأوروبي أن الانتخابات المبكرة المتوقعة لن يكون لها أي تأثير على حزمة المساعدات المالية.

وقال رئيس مجموعة عمل اليورو توماس فيزر لإذاعة “أو آر إف” النمساوية إن “هذه الخطوة كانت متوقعة ويعتبرها كثيرون مطلوبة لتوضيح هيكل الحكومة اليونانية”.

وتسببت موافقة الحكومة اليسارية التي تتخبط فيها بسبب القرض الجديد في خروج الآلاف من اليونانيين في العاصمة للاحتجاج وخصوصا المؤيدين لتسبيراس على هذه الخطوة غير المتوقعة.

وقبل أن تتطور الأمور إلى هذا المنحى، جاء رد فعل تسيبراس على الاقتراح الأوروبي “النهائي” بإعلان استفتاء عام في البلاد كورقة تفاوضية للتصويت الشعبي للقبول بحزمة التقشف الأوروبية.

وصدمت نتائج الاستفتاء التي رفض فيها أكثر من 60 في المئة مقترحات الدائنين الأوروبيين الذين ضغطوا على أثينا.

5