اليونان تراهن على المحافظين لسلك طريق خال من التقشف

حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ يتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية وحصد 158 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان الـ300، محققا بذلك أغلبية تعيده إلى السلطة من بابها الواسع.
الثلاثاء 2019/07/09
مهمة صعبة في دولة تنهكها الديون

أثينا- بتصدر حزب الديمقراطية الجديدة نتائج الانتخابات البرلمانية في اليونان، يعود المحافظون بقوة إلى الحكم، ليضعوا بذلك حدا لـ4 سنوات من حكم اليسار.

وفي اقتراع جرى الأحد، تصدر الحزب المحافظ النتائج، وحصد 158 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان الـ300، محققا بذلك أغلبية تعيده إلى السلطة من بابها الواسع، وتسمح لزعيم الحزب كيرياكوس ميتسوتاكيس، أو “الأمير” كما يلقبه سلفه، بأن يكون رئيس الوزراء المقبل للبلاد. وميتسوتاكيس (51 عاما) ولد وترعرع بالعاصمة اليونانية أثينا، وينتمي إلى عائلة سياسية معروفة، فهو نجل رئيس الوزراء السابق كونستانتين ميتسوتاكيس، والأخير هو أيضا الرئيس الفخري لـحزب الديمقراطية الجديدة.

ودرس العلوم السياسية في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأميركية، وحصل فيها على درجة البكالوريوس في الدراسات الاجتماعية. ومن 1992 إلى 1993، التحق بجامعة ستانفورد الأميركية، وحصل منها على درجة الماجستير في العلاقات الدولية، قبل أن يعود من جديد إلى هارفارد، بين عامي 1993 و1995، حيث حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال. وبدأ مشواره المهني محللا ماليا في العاصمة البريطانية لندن، ومن ثمة مستشارا لبعض البنوك في اليونان.

وفي 2004، أصبح عضوا لبرلمان بلاده، قبل تعيينه وزيرا للإصلاح الإداري بين عامي 2012 و2014. وهو أيضا قائد المعارضة المحافظة حيث تولى رئاسة حزب الديمقراطية الجديدة خلفا لوالده، وجذبت وعوده الانتخابية غالبية الناخبين، ومكنته من المضي قدما بحزبه المعارض وإعادته إلى الواجهة السياسية من جديد بعد الأزمة المالية التي عصفت باليونان.

كيرياكوس ميتسوتاكيس ولد وترعرع بالعاصمة اليونانية أثينا، وينتمي إلى عائلة سياسية معروفة، فهو نجل رئيس الوزراء السابق كونستانتين ميتسوتاكيس، والأخير هو أيضا الرئيس الفخري لـحزب الديمقراطية الجديدة

وراهن على فشل حزب سيريزا اليساري بزعامة أليكسيس تسيبراس (44 عاما)، في الإيفاء بوعوده الانتخابية بالتراجع عن خطط التقشف المطبقة بالبلاد. ومنذ 2010، عاشت اليونان على وقع أزمة مالية طاحنة، أجبرتها على تبني سياسات تقشفية كانت لها تداعيات سلبية على حياة مواطنيها، قد استدعت دعما ماليا من شركائها في الاتحاد الأوروبي في 3 مناسبات.

وإثر فوزه وعد السياسي بضخ “دماء جديدة” في الحكومة المقبلة، متعهدا بأن أعضاءها سيكونون “من جيله أو حتى أصغر من ذلك”. وفي بلد يعاني من ظاهرة المحسوبية، وفق تقارير إعلامية محلية، تعهد ميتسوتاكيس بعدم تعيين أي فرد من عائلته في حكومته، مقدما نفسه على أساس أنه “نخبوي” ويدافع عن الكفاءة كمعيار للتعيينات.

ولطالما قال “احكموا علي من خلال سيرتي الذاتية وليس اسمي”، مستعرضا شهاداته العلمية التي حصل عليها من أعرق الجامعات الأميركية كما يردد دائما.

ويُنظر إليه على أنه إصلاحي يرمي إلى هيكلة السياسات الاقتصادية والمالية الراهنة في بلاده، من أجل إنعاش الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وهو الذي كلف حين كان وزيرا للهيكلة الإدارية عام 2014، بإقالة 15 ألف موظف جراء الضغوط المالية التي كانت تعاني منها البلاد بسبب أزمة الديون السيادية.

ومع أنه تم إيقاف تنفيذ القرار إثر الانتخابات التشريعية المبكرة في يناير 2015، إلا أن الاستياء منه ظل عالقا لفترة في أذهان جزء كبير من الرأي العام المحلي، قبل أن تغلب صورة السياسي الجامع بين التكوين الأكاديمي والأداء المقبول على قرارات الناخبين، وتحمله إلى السلطة من بابها الواسع.

5